فِي الْمَهْرِ وَإِذَا وَجَبَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ اُعْتُبِرَتْ يوم الولادة فان وضعته ميتا لم تجب قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ هَذَا كله إذ اكَانَ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ (فَأَمَّا) إذَا كَانَ للمشترى وحده فحكمه حل الوطئ لَهُ كَمَا سَبَقَ فِي حِلِّهِ فِي طَرَفِ الْبَائِعِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وأما البائع فيحرم عليه الوطئ هُنَا فَلَوْ وَطِئَ فَالْقَوْلُ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ وَفِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَوُجُوبِ الْقِيمَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي طَرَفِ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ (إذَا قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي وَأَحْبَلَهَا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَبَطَلَ خِيَارُهُ وَفِي بُطْلَانِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَجْهَانِ فَإِنْ أَبْطَلْنَاهُ انْبَرَمَ الْعَقْدُ وَاسْتَقَرَّ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ نُبْطِلْهُ فَاخْتَارَ الْبَائِعُ الْإِجَازَةَ فَكَذَلِكَ فَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ فَهَلْ يَبْطُلُ الِاسْتِيلَادُ (إنْ قُلْنَا) لَا يَبْطُلُ الْعِتْقُ فَالِاسْتِيلَادُ أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ فِعْلٌ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ وَلِهَذَا يَنْفُذُ اسْتِيلَادُ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَرِيضِ وَالْأَبِ فِي جَارِيَةِ ابْنِهِ دُونَ إعْتَاقِهِمْ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يُفْسَخُ الِاسْتِيلَادُ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا (وَإِنْ قُلْنَا) لَهُ فَسْخُهُ اسْتَرَدَّ الْجَارِيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (وَمِنْهَا) بَيْعُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَهِبَتُهُمَا وَسَائِرُ عُقُودِهِمَا وَسَبَقَ بَيَانُهَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ وَاَللَّهُ أعلم
* (فرع)
إذا اشتري عبد الجارية ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّ إعْتَاقَ الْبَائِعِ نَافِذٌ مُتَضَمِّنٌ لِلْفَسْخِ وَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فِيهِ لِمُشْتَرِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ صَاحِبِهِ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِنَفَاذِ إعْتَاقِ الْمُشْتَرِي تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَلَا تَعْتِقُ الْجَارِيَةُ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِمُشْتَرِي الْعَبْدِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) يَعْتِقُ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ أَجَازَهُ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْعَقْدِ
(وَالثَّانِي)
تَعْتِقُ الْجَارِيَةُ لِأَنَّ عِتْقَهَا فَسْخٌ فَقُدِّمَ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلِهَذَا لَوْ فَسَخَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَأَجَازَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ (وَالثَّالِثُ) لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِبَائِعِ الْعَبْدِ وحده فالمتعق بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعَبْدِ مُشْتَرٍ وَالْخِيَارُ لِصَاحِبِهِ وَبِالْإِضَافَةِ إلَى الْجَارِيَةِ بَائِعٌ وَالْخِيَارُ لِصَاحِبِهِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِي إعْتَاقِهِمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاَلَّذِي يُفْتَى بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْحَالِ فَإِنْ فَسَخَ صَاحِبُهُ نَفَذَ فِي الْجَارِيَةِ وَإِلَّا فَفِي الْعَبْدِ
* وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَأَعْتَقَهُمَا مُشْتَرِي الْجَارِيَةِ فَلْيُقَسْ الْحُكْمُ بِمَا سَبَقَ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَتَقَ الْعَبْدُ دُونَ الْجَارِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.