شَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ بَيْعٍ وَسَلَمٍ أَوْ إجَارَةٍ وَسَلَمٍ أَوْ صَرْفٍ وَغَيْرِهِ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) صِحَّةُ الْعَقْدِ فِيهِمَا وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ عَلَيْهِمَا بِالْقِيمَةِ (وَالثَّانِي) يَبْطُلُ فِيهِمَا وَصُورَةُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ بِعْتُك عَبْدِي وَأَجَرْتُك دَارِي سَنَةً بِأَلْفٍ وَصُورَةُ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ بِعْتُك ثَوْبِي وَمِائَةَ صَاعٍ حِنْطَةً سَلَمًا بِدِينَارٍ وَصُورَةُ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَمِ أَجَرْتُك دَارِي سَنَةً وَبِعْتُك مِائَةَ صَاعٍ سَلَمًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ
* وَلَوْ بَاعَ حِنْطَةً وَثَوْبًا بِشَعِيرٍ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ الْقَوْلَانِ لِأَنَّ التَّقَابُضَ فِي الْحِنْطَةِ وَمَا يقابلها من الشعير واجب وَلَا يَجِبُ فِي الْبَاقِي فَهُوَ كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ (وَالثَّانِيَةُ) إذَا جَمَعَ بَيْعًا وَنِكَاحًا وَقَالَ زَوَّجْتُك جَارِيَتِي هَذِهِ وَبِعْتُك عَبْدِي هَذَا بِمِائَةٍ وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا
وَهِيَ فِي حِجْرِهِ أَوْ رَشِيدَةٌ وَكَّلَتْهُ فِي بَيْعِهِ صَحَّ النِّكَاحُ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ (أَصَحُّهُمَا) الصِّحَّةُ فَإِنْ صَحَّحْنَاهُمَا وُزِّعَ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِلَّا وَجَبَ فِي النِّكَاحِ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَإِذَا قُلْنَا) بِالتَّوْزِيعِ فَهُوَ إذَا كَانَتْ حِصَّةُ النِّكَاحِ فِي صُورَةِ تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا خِلَافٍ فَهَذِهِ صُورَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضَانِ لِشَخْصٍ كَمَا ذَكَرْنَا فَلَوْ كَانَا لِاثْنَيْنِ بِأَنْ قَالَ بِعْتُكَ عَبْدِي وَزَوَّجْتُك (١) بِنْتِي بِأَلْفٍ فَقَدْ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلَعَلَّهُ فَرَّعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَتَحْقِيقُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا لِشَخْصٍ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَفِيهِ الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَبْدَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَبْدٌ فَبَاعَهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَالْأَصَحُّ الْبُطْلَانُ (الثَّالِثَةُ) لَوْ جَمَعَ بَيْعًا وَكِتَابَةً فَقَالَ لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك عَلَى نَجْمَيْنِ إلَى كَذَا وَكَذَا وَبِعْتُك ثَوْبِي هَذَا جَمِيعًا بِأَلْفٍ (فَإِنْ قُلْنَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ بِالْبُطْلَانِ فِيهِمَا فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَفِي الْكِتَابَةِ الْقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) الصِّحَّةُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ مِنْ الْقَطْعِ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَفِيهِ الْقَوْلُ شاذ السابق
* (فرع)
في شئ مِنْ مَسَائِلِ الدُّورِ يَتَعَلَّقُ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
* فَإِذَا بَاعَ مَرِيضٌ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ بِعَشَرَةٍ وَهُوَ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بعض المبيع وفى الباقي طريقان (أصحهما) عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
(وَالثَّانِي)
الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ هُنَا وَصِيَّةٌ وَهِيَ تُقْبَلُ مِنْ الْغَرَرِ مَا لَا يُقْبَلُ غَيْرُهَا فَإِنْ صَحَّحْنَا بَيْعَ الْبَاقِي فَفِي كَيْفِيَّتِهِ قَوْلَانِ وَقِيلَ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ وَالْقَدْرُ الَّذِي يُوَازِي الثَّمَنَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَيَبْطُلُ فِي الباقي
(١) كذا بالاصل فحرر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.