وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ كِتَابِ السِّيَرِ وَهُنَاكَ نَبْسُطُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ كَمَا ذَكَرْنَا (وَأَمَّا) اقْتِنَاؤُهُ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ (الثَّانِيَةُ) يُكْرَهُ اقْتِنَاءُ الْعَذِرَةِ وَالْمَيْتَةِ وَقَالَ المصنف ومن بايعه لَا يَجُوزُ وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي بَابِ الِاسْتِطَابَةِ فِي قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِيَمِينِهِ (الثَّالِثَةُ) الْخَمْرُ ضَرْبَانِ مُحْتَرَمَةٌ وَغَيْرُهَا وَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْمُحْتَرَمَةُ يَجُوزُ إمْسَاكُهَا وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ يَحْرُمُ إمْسَاكُهَا وَسَبَقَ بَيَانُ هَذَا كُلِّهِ وَدَلِيلُهُ فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ (الرَّابِعَةُ) يُكْرَهُ اقْتِنَاءُ السِّرْجِينِ وَالْوُقُودُ بِهِ وَتَرْبِيَةُ الزَّرْعِ وَالْبُقُولِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَأَشَارَ الرُّويَانِيُّ إلَى وَجْهٍ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَكْرُوهٌ وَسَبَقَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بيان حكم الزرع والبقل النابت مِنْهُ (الْخَامِسَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ جَوَازَهُ دَلِيلُنَا الْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ أَوْ الزَّرْعِ أَوْ الْمَاشِيَةِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِي جَوَازِ إيجَادِهِ لِحِفْظِ الدُّورِ وَالدُّرُوبِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ إلَّا لِلصَّيْدِ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ وَمَا فِي مَعْنَاهَا هَذَا نَصُّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَفِي جَوَازِ إيجَادِهِ فِي السَّفَرِ لِلْحِرَاسَةِ الْوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ وَفِي جَوَازِ تَرْبِيَةِ الْجِرْوِ لِلصَّيْدِ أَوْ الزَّرْعِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُبَاحُ اقْتِنَاءُ الْكَبِيرِ لَهُ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ
* وَلَوْ أَرَادَ إيجَادَ الْكَلْبِ لِيَصْطَادَ بِهِ إذَا أَرَادَ وَلَا يَصْطَادُ بِهِ فِي الْحَالِ أَوْ لِيَحْفَظَ الزَّرْعَ أو الماشية إذا صارا لَهُ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ الْكَبِيرِ لِتَعَلُّمِ الصَّيْدِ وغيره وانما الوجهان في الجر
و (أَمَّا) إذَا اقْتَنَى كَلْبَ صَيْدٍ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَصْطَادَ بِهِ فِي الْحَالِ وَلَا فِيمَا بعد فظاهر كلام الجمهور القطع بتحريمه وذكر صاجب الشَّامِلِ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ حَكَى عَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
يَجُوزُ لِأَنَّهُ كَلْبُ صَيْدٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ) (وأصحهما)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.