<<  <  ج: ص:  >  >>

(أَحَدُهُمَا) يَعْتِقُ لِأَنَّ السَّيِّدَ سُلْطَةٌ عَلَى الْقَبْضِ فَأَشْبَهَ الْوَكِيلَ (وَأَصَحُّهُمَا) لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ يَقْبِضُ زَاعِمًا أَنَّهُ يَقْبِضُ لِنَفْسِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ في يدء ضمنه بخلاف الوكيل وقال أبو إسحق المروزى النصان على حالين فَإِنْ قَالَ بَعْدَ الْبَيْعِ خُذْهَا مِنْهُ أَوْ قَالَ لِلْمُكَاتَبِ ادْفَعْهَا إلَيْهِ صَارَ وَكِيلًا وَعَتَقَ بِقَبْضِهِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَيْعِ فَلَا وَقِيلَ إن أبا اسحق عَرَضَ هَذَا الْفَرْقَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ فَلَمْ يَرْتَضِهِ وَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ وَقَالَ هُوَ وَإِنْ صَرَّحَ بِالْإِذْنِ فَإِنَّمَا يَأْذَنُ بِحُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ لَا الْوَكَالَةِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَعْتِقُ فَمَا يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي يُسَلِّمُهُ إلَى السَّيِّدِ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ كَوَكِيلِهِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَعْتِقُ طَالَبَ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ بِالنُّجُومِ وَاسْتَرَدَّهَا الْمُكَاتَبُ مِنْ الْمُشْتَرِي قَالَ أَصْحَابُنَا (وَإِذَا قُلْنَا) بِالْجَدِيدِ إنَّ بَيْعَ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ بَاطِلٌ فَاسْتَخْدَمَهُ الْمُشْتَرِي مُدَّةً لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُكَاتَبِ وَهَلْ عَلَى السَّيِّدِ أن يمهله قدر المدة التى كان فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورَانِ فِيمَا إذا استخدمه السيد أبوحبسه وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

* (أَمَّا إذَا قُلْنَا) بِالْقَدِيمِ وَإِنَّ بَيْعَ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ صَحِيحٌ فَفِي حُكْمِ الْكِتَابَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (الصَّحِيحُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَبْقَى وَيَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي مَكَانُهَا فَإِذَا أَدَّى إلَيْهِ النُّجُومَ عَتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُشْتَرِي جَمْعًا بَيْنَ الْحُقُوقِ

(وَالثَّانِي)

يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ وَيَكُونُ انْتِقَالُهُ بِالشَّرْيِ كَانْتِقَالِهِ بِالْإِرْثِ (وَالثَّالِثُ) تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ فَيَنْتَقِلُ غَيْرَ مُكَاتَبٍ وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ أَعْتِقْ مُكَاتَبَكَ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ أَوْ مَجَّانًا فَأَعْتَقَهُ نَفَذَ الْعِتْقُ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ وَيَكُونُ ذلك افتداء منه كاخلاع الْأَجْنَبِيِّ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ مُسْتَوْلَدَتَكَ وَسَتَأْتِي المسألة مبسوطة مع نظائرها فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ عَقِيبَ كِتَابِ الظِّهَارِ حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* (فَرْعٌ)

لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ بَيْعُ مَا فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْأَمْوَالِ كَمَا لَا يُعْتِقُ عَبِيدَهُ

وَلَا يُزَوِّجُ إمَاءَهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ العين الموقوفة

* ذكرنا ان مذهبنا بطلان بيعها سواء

<<  <  ج: ص:  >  >>