أَنْ يُجِيزَهَا وَيَأْخُذَ الْحَاصِلَ مِنْ أَثْمَانِهَا لِعُسْرِ تَتَبُّعِهَا بِالنَّقْضِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
*
(فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ حَيٌّ وَأَنَّهُ فُضُولِيٌّ فَبَانَ مَيِّتًا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ مِلْكُ الْعَاقِدِ فَقَوْلَانِ وَقِيلَ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) أَنَّ القعد صَحِيحٌ لِصُدُورِهِ مِنْ مَالِكٍ
(وَالثَّانِي)
الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعَلَّقِ بِمَوْتِهِ وَلِأَنَّهُ كَالْغَائِبِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ تَشْبِيهُ هَذَا الْخِلَافِ بِبَيْعِ الْهَازِلِ هَلْ يَنْفُذُ أَمْ لَا وَفِيهِ وَجْهَانِ والخلاف في بيع التحلية وَصُورَتُهُ أَنْ يَخَافَ غَصْبَ مَالِهِ أَوْ الْإِكْرَاهَ عَلَى بَيْعِهِ فَيَبِيعَهُ لِإِنْسَانٍ بَيْعًا مُطْلَقًا وَقَدْ تَوَافَقَا قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهُ لِدَفْعِ الشَّرِّ لَا عَلَى صِفَةِ الْبَيْعِ وَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ عندنا بظاهر العقود ولا بما ينويه العاقدان ولهذا يصح بيع المعينة وَنِكَاحُ مَنْ قَصَدَ التَّحْلِيلَ وَنَظَائِرُهُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ آبِقٌ أَوْ مُكَاتَبٌ فَبَانَ أَنَّهُ رَفَعَ وَأَنَّهُ فَسَخَ الْكِتَابَةَ قَالُوا وَيَجْرِي فِيمَنْ زَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ عَلَى ظَنِّ حَيَاتِهِ فَبَانَ مَيِّتًا هَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ
* قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ صَحَّ فَقَدْ نَقَلُوا فِيهِ وَجْهَيْنِ فِيمَنْ قَالَ إنْ مَاتَ أَبِي فَقَدْ زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ (قُلْتُ) الْأَصَحُّ هُنَا الْبُطْلَانُ وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى لِغَيْرِهِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ فَبَانَ أَنَّهُ قَدْ وَكَّلَهُ فِي ذَلِكَ وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
* هَذَانِ الْقَوْلَانِ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَفِي الْفَرْعَيْنِ بَعْدَهُ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِقَوْلَيْ وَقْفِ الْعُقُودِ وَحَيْثُ قَالَ أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهِ قَوْلَا وَقْفِ الْعُقُودِ أَرَادُوا هَذَيْنِ وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْخِلَافَ رَاجِعٌ إلى أن الْعَقْدِ هَلْ يَنْعَقِدُ عَلَى التَّوَقُّفِ أَمْ لَا يَنْعَقِدُ بَلْ يَكُونُ بَاطِلًا مِنْ أَصْلِهِ
* قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالصِّحَّةُ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ وَهُوَ القديم ناجز لكن الْمِلْكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا عِنْدَ الْإِجَازَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ قَدْ
* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا الْمَشْهُورَ بُطْلَانُهُ ولا تقف عَلَى الْإِجَازَةِ وَكَذَا الْوَقْفُ وَالنِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَقَالَ مَالِكٌ يَقِفُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالنِّكَاحُ عَلَى الْإِجَازَةِ فَإِنْ أَجَازَهُ مَنْ عُقِدَ لَهُ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إيجَابُ النِّكَاحِ وَقَبُولُهُ يَقِفَانِ عَلَى الْإِجَازَةِ وَيَقِفُ الْبَيْعُ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَا يَقِفُ الشراء وأوقفه اسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي الْبَيْعِ وَاحْتَجَّ لَهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.