وَلَا عِتْقَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا وَفَاءَ نَذْرٍ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ) حَدِيثٌ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ رَوَاهُ
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ وَمَجْمُوعُهَا يَرْتَفِعُ عَنْ كَوْنِهِ حَسَنًا وَيَقْتَضِي أَنَّهُ صَحِيحٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
* وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَرْبَعَ خِصَالٍ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَلَا تَبِعْ مَا لَمْ تَمْلِكْ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَلِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيْ الْبَيْعِ فَلَمْ يَقِفْ عَلَى الاجازة كالقبول ولانه باع مالا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَلَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِ الْآبِقِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ (وَأَمَّا) احْتِجَاجُهُمْ بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا لَيْسَ هَذَا مِنْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى بَلْ هُوَ مِنْ الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ حَكِيمٍ فَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ (أَمَّا) إسْنَادُ أبى داود فيه ففيه نسخ مَجْهُولٌ وَأَمَّا إسْنَادُ التِّرْمِذِيِّ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ حديث ابن أبى ثابت وحكيم بن حزام (والجواب الثَّانِي) أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَكِيلًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَالَةً مُطْلَقَةً يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَاعَ الشَّاةَ وَسَلَّمَهَا وَاشْتَرَى وَعِنْدَ الْمُخَالِفِ لَا يَجُوزُ التَّسْلِيمُ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهَا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ شِرَاءُ الثَّانِيَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ وَهَذَا الْجَوَابُ الثَّانِي هُوَ الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثُ الْغَارِ فَجَوَابُهُ أَنَّ هذا شرع لمن قبلنا وفى كونه شرع لَنَا خِلَافٌ مَشْهُورٌ (فَإِنْ قُلْنَا) لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِأَرُزٍّ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ بَلْ عَيَّنَهُ لَهُ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ فَبَقِيَ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ تَصَرَّفَ فِيهِ وَهُوَ مِلْكُهُ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ سَوَاءٌ اعْتَقَدَهُ لَهُ أَوْ لِلْأَجِيرِ ثُمَّ تَبَرَّعَ بِمَا اجْتَمَعَ مِنْهُ عَلَى الْأَجْرِ بِتَرَاضِيهِمَا (وَالْجَوَابُ) عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْغَرَرَ وَتَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَالْمَعْدُومِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ أَنَّ الْبَيْعَ مَجْزُومٌ بِهِ مُنْعَقِدٌ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا الْمُنْتَظَرُ فَسْخُهُ وَلِهَذَا إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَفْسَخْ لَزِمَ الْبَيْعُ (وَالْجَوَابُ) عَنْ الْقِيَاسِ الْأَخِيرِ أَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لصحته وتتقدم عليه ولان الاذن مُتَقَدِّمًا عَلَى الْعَقْدِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ كَوْنُهُ مَأْذُونًا له حلة العقد والله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.