* لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ السُّؤَالِ ثِقَةُ النَّفْسِ وَقَدْ تَحْصُلُ بِقَوْلِ الْفَاسِقِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ معروف بالتثبت جَازَ قَبُولُهُ وَمَتَى وَجَبَ السُّؤَالُ فَتَعَارَضَ قَوْلُ عدلين أو فاسقين سقطا ويجوزان يُرَجِّحَ بِقَلْبِهِ أَحَدَهُمَا وَبِكَثْرَةِ الْمُخْبَرَيْنِ وَبِمَعْرِفَتِهِمْ (فَرْعٌ قَالَ الْغَزَالِيُّ لَوْ نُهِبَ مَتَاعٌ مَخْصُوصٌ فَصَادَفَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ شَيْئًا يُبَاعُ وَاحْتُمِلَ أَنْ لا يَكُونَ مِنْ الْمَنْهُوبِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي يَدِ مَنْ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ جَازَ شِرَاؤُهُ وَكَانَ تَرْكُهُ وَرَعًا وَإِنْ كَانَ رَجُلًا مَجْهُولًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ كَثِيرًا فِي الْبَلَدِ مِنْ غَيْرِ الْمَنْهُوبِ جَازَ الشِّرَاءُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُوجَدُ هُنَاكَ غَيْرُ الْمَنْهُوبِ إلَّا نَادِرًا فَلَيْسَ هُنَا دَلِيلٌ لِلْحِلِّ سِوَى الْيَدِ وَقَدْ عَارَضَهَا عَلَامَةٌ خَاصَّةٌ وَهِيَ شَكْلُ الْمَتَاعِ الْمَنْهُوبِ فَالِامْتِنَاعُ مِنْ شِرَائِهِ وَرَعٌ مِنْهُمْ وَفِي تَحْرِيمِهِ نَظَرٌ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْغَزَالِيُّ خَادِمُ الصُّوفِيَّةِ إذَا خَرَجَ إلَى السُّوقِ وَالْبُيُوتِ وَجَمَعَ طَعَامًا وَغَيْرَهُ ثُمَّ قَدَّمَهُ لِلصُّوفِيَّةِ حَلَّ لَهُمْ أَكْلُهُ وَيَحِلُّ لِغَيْرِهِمْ الْأَكْلُ مِنْهُ بِرِضَاءِ الْخَادِمِ وَلَا يَحِلُّ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَهَكَذَا لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ عِيَالٌ وَأَعْطَى لَهُ النَّاسُ شَيْئًا بِسَبَبِ عِيَالِهِ يَكُونُ ذَلِكَ مِلْكًا لِلرَّجُلِ لَا لِلْعِيَالِ وَلَهُ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ غَيْرَ الْعِيَالِ وَكَذَا مَا يُعْطَاهُ الْخَادِمُ يَقَعُ مِلْكًا لَهُ وَإِنَّمَا يُطْعِمُ الصُّوفِيَّةَ وَفَاءً بِالْمُرُوءَةِ
قَالَ الْغَزَالِيُّ الْوَقْفُ عَلَى الصُّوفِيَّةِ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُمْ مِنْهُ بِرِضَاهُمْ وَإِنَّمَا يَأْكُلُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا لِأَنَّ مَعْنَى الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ الصَّرْفُ إلَى مَصَالِحِهِمْ وَمَبْنَى الْأَطْعِمَةِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صُوفِيًّا الْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى الدَّوَامِ وَإِنْ رَضُوا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ تَغْيِيرُ شَرْطِ الْوَاقِفِ بِمُشَارَكَةِ غَيْرِ جِنْسِهِمْ (وَأَمَّا) الْفَقِيهُ إذَا كَانَ عَلَى زِيِّهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ فَلَهُ النُّزُولُ عَلَيْهِمْ أَوْ كَوْنُهُ صُوفِيًّا وَلَيْسَ الْجَهْلُ شَرْطًا لِلتَّصَوُّفِ قَالَ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى حَرَكَاتِ بعض الحملى وقولهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.