عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَمَوَاضِعَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَعْنَاهُ لَا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرَتْ مَعِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَرَوَيْنَا هَذَا التَّفْسِيرَ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ لِلرَّهَاوِيِّ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهُ أعلم: قال المصنف رحمه الله
* (هَذَا كِتَابٌ مُهَذَّبٌ أَذْكُرُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أُصُولَ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِأَدِلَّتِهَا وَمَا تَفَرَّعَ عَلَى أُصُولِهِ فِي الْمَسَائِلِ المشكلة بعللها)
* (الشَّرْحُ) قَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ هَذَا إشَارَةٌ إلَى حاضر وليس هنا الآن شئ يُشَارُ إلَيْهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ اسْتَعْمَلَهَا الْأَئِمَّةُ مِنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ الْفُنُونِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ وإمام النحوين سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ صَدَّرَ كِتَابَهُ بِهَا وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالنَّحْوِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ مَجْمُوعُهَا أَنَّهُ لَمَّا تَأَكَّدَ عَزْمُهُ عَلَى تَصْنِيفِهِ عَامَلَهُ مُعَامَلَةَ الْمَوْجُودِ فَأَشَارَ إلَيْهِ وَذَلِكَ لُغَةُ الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ) وَنَظَائِرُهُ: وَمِنْ الْمُصَنِّفِينَ مَنْ يَتْرُكُ مَوْضِعَ الْخُطْبَةِ بَيَاضًا فَإِذَا فَرَغَ ذَكَرَهَا فَأَشَارَ إلَى حَاضِرٍ لِتَكُونَ عِبَارَتُهُ فِي الْخُطْبَةِ مُوَافِقَةً لِمَا ذَكَرَهُ: وَقَوْلُهُ كِتَابٌ أَصْلُ الْكَتْبِ فِي اللُّغَةِ الضَّمُّ وَمِنْهُ كَتِيبَةُ الْخَيْلِ لِتَتَابُعِهَا وَاجْتِمَاعِهَا فَسُمِّيَ كِتَابًا لِضَمِّ حُرُوفِهِ وَمَسَائِلِهِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ وَالْكِتَابُ اسْمٌ لِلْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ كَثِيرٌ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ المصنفين كالجنس المستقل الجامع لا بواب: تِلْكَ الْأَبْوَابُ أَنْوَاعُهُ فَكِتَابُ الطَّهَارَةِ يَشْمَلُ بَابَ الْمِيَاهِ وَالْآنِيَةِ وَبَابَ الْوُضُوءِ وَغَيْرَهَا: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ كَتَبَ يَكْتُبُ كَتْبًا وَكِتَابَةً وَكِتَابًا
وجمعه كتب تضم التَّاءُ وَتُسَكَّنُ: وَقَوْلُهُ مُهَذَّبٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ التَّهْذِيبُ التَّنْقِيَةُ وَالتَّصْفِيَةُ وَالْمُهَذَّبُ الْمُنَقَّى مِنْ الْعُيُوبِ وَرَجُلٌ مُهَذَّبٌ مُطَهَّرُ الْأَخْلَاقِ: وَقَوْلُهُ أَذْكُرُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَهُ امْتِثَالًا لِقَوْلِ اللَّهِ تعالي (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) فَيُسَنُّ قَوْلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كُلِّ شئ يُعْزَمُ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا يَدْخُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمَاضِي فَلَا يُقَالُ خَرَجْتُ أَمْسِ إنْ شَاءَ الله والله أعلم: قال المصنف رحمه الله
* (وإلى الله الكريم أرغب أَنْ يُوَفِّقَنِي فِيهِ لِمَرْضَاتِهِ وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَعَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ عليه توكلت وهو حسبى ونعم الوكيل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.