كَانَ الَّذِي رَأَتْهُ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ المشهور الذى قاله أبو العباس ابن سريج وابو اسحق الْمَرْوَزِيُّ وَجَمَاهِيرُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي زَمَنِ الْإِمْكَانِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَكُونَانِ حَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ مُعْتَادَةً خَالَفَ عَادَتَهَا أَوْ وَافَقَهَا كَمَا لَوْ كَانَ أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ وَانْقَطَعَ لِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ أَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ حَيْضٌ وَلَيْسَتْ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْعَادَةِ حَيْضًا فَإِنْ رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ مُبْتَدَأَةً أَوْ مُعْتَادَةً فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْعَادَةِ فَلَيْسَتْ بِحَيْضٍ وان رأتها معتادة في ايام العادة فهى حَيْضٌ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ إنْ تَقَدَّمَ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ دَمٌ قَوِيٌّ أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ وَلَوْ بَعْضَ يَوْمٍ كَانَتْ حَيْضًا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ وان لم يتقدمها شئ لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.