بِحَيْضٍ إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهَا دَمٌ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إنْ تَقَدَّمَهَا دَمٌ فَهُمَا حَيْضٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَحَكَى الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمَا حَيْضٌ فِي مُدَّةِ الْإِمْكَانِ وَخَالَفَهُ الْبَغَوِيّ فَقَالَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا تَكُونُ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضًا وَمَدَارُ أَدِلَّةِ الْجَمِيعِ عَلَى الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ في الكتاب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وَإِنْ عَبَرَ الدَّمُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَدْ اخْتَلَطَ حَيْضُهَا بِالِاسْتِحَاضَةِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ مُبْتَدَأَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ أَوْ مُبْتَدَأَةً مُمَيِّزَةً أَوْ مُعْتَادَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ أَوْ مُعْتَادَةً مُمَيِّزَةً أَوْ نَاسِيَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ أَوْ نَاسِيَةً مُمَيِّزَةً فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَهِيَ الَّتِي بَدَأَ بِهَا الدَّمُ وَعَبَرَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَالدَّمُ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ لِأَنَّهُ يَقِينٌ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ حَيْضًا وَالثَّانِي تُرَدُّ إلَى غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَيَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ: وَلِأَنَّهُ لَوْ كان لها عادة ردت إليها لان حَيْضَهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ كَحَيْضِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حَيْضَهَا كَحَيْضِ نِسَائِهَا وَلِدَاتِهَا فَرُدَّتْ إلَيْهَا وَإِلَى أي عادة ترد فيه وجهان احدهما إلَى غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ لِحَدِيثِ حَمْنَةَ وَالثَّانِي إلَى عَادَةِ نِسَاءِ بَلَدِهَا وَقَوْمِهَا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَيْهِنَّ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي اغْتَسَلَتْ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فِي أحد القولين وعند انقضاء الست والسبع في الآخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.