الْبُوَيْطِيِّ وَكَذَا رَأَيْتُهُ أَنَا فِي الْبُوَيْطِيِّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ هُوَ قَوْلُ ابْنِ سريج وأبى اسحق الْمَرْوَزِيِّ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ
* وَالثَّانِي لَا تَثْبُتُ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ عَنْ أبي علي ابن خَيْرَانَ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ: وَالثَّالِثُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ حَكَاهَا الرَّافِعِيُّ عَنْ حِكَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَّادِيِّ وَهُوَ شَاذٌّ مَتْرُوكٌ وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى ثُبُوتِهَا بِمَرَّتَيْنِ وَأَنَّهُمْ إنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَرَّةِ وَأَنَّ اعْتِبَارَ الْمَرَّتَيْنِ ضَعِيفٌ: وَالرَّابِعُ تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ بِمَرَّةٍ وَلَا تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُعْتَادَةِ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ حَكَاهُ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمُتَحَيِّرَةِ اتَّفَقُوا عَلَى ثُبُوتِهَا بِمَرَّةٍ لِلْمُبْتَدَأَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَادَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُبْتَدَأَةِ أَصْلٌ تُرَدُّ إلَيْهِ فَكَانَ مَا رَأَتْهُ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ جَعْلِهَا مُبْتَدَأَةً وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا فِي الشَّهْرِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَأَمَّا الِانْتِقَالُ مِنْ عَادَةٍ تَقَرَّرَتْ وَتَكَرَّرَتْ مَرَّاتٍ فَلَا تُجْعَلُ بِمَرَّةٍ وَهَذَا الْوَجْهُ وَإِنْ فَخَّمَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ فَهُوَ غَرِيبٌ وَقَدْ صَرَّحَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الْمُبْتَدَأَةِ
* فَأَمَّا دَلِيلُ الْأَوْجُهِ
فَقَدْ ذَكَرْنَا دَلِيلَ الرَّابِعِ وَاحْتَجُّوا لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ بِأَنَّ الْعَادَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَوْدِ وَذَلِكَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي مُتَكَرِّرٍ وَحُجَّةُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ مَا احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ مِنْ الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ كَاَلَّذِي يَلِيه فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا انْقَضَى وَأَوْلَى مِنْ رَدِّ الْمُبْتَدَأَةِ إلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.