فَيَلْزَمُهَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ فَإِنْ قَدَّمَتْ الْعَصْرَ الثَّانِيَةَ عَلَى الظُّهْرِ الثَّالِثَةِ كَانَ الْغُسْلُ لَهَا وَتَوَضَّأَتْ لِلظُّهْرِ وَإِنْ قَدَّمَتْ الظُّهْرَ عَلَى الْعَصْرِ كَانَ الْغُسْلُ لَهَا وَتَوَضَّأَتْ لِلْعَصْرِ فَإِذَا غَرُبَتْ الشَّمْسُ صَلَّتْ الْمَغْرِبَ بِغُسْلِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ صَلَّتْهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ أَعَادَتْهَا فِي آخِرِهِ وَتُعِيدُ مَعَهَا الْمَغْرِبَ وَتَغْتَسِلُ لِلْأُولَى مِنْهُمَا وَتَتَوَضَّأُ لِلْأُخْرَى فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّتْ الصُّبْحَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِوُضُوءٍ ثُمَّ أَعَادَتْهَا فِي آخِرِهِ بِغُسْلٍ فَتَصِيرُ مُصَلِّيَةً لِلظُّهْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّةً فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِالْوُضُوءِ وَمَرَّةً ثَانِيَةً فِي آخِرِهِ بِالْغُسْلِ وَثَالِثَةً فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ بِغُسْلٍ لَهَا وَلِلْعَصْرِ وَتَصِيرُ مُصَلِّيَةً
لِلْعَصْرِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِوُضُوءٍ وَثَانِيَةً فِي آخِرِهِ بِغُسْلٍ وَتَصِيرُ مُصَلِّيَةً لِلْمَغْرِبِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي وَقْتِهَا بِالْغُسْلِ وَمَرَّةً فِي آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ بِالْغُسْلِ لَهَا وَتَصِيرُ مُصَلِّيَةً لِلْعِشَاءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِالْوُضُوءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمَرَّةً فِي آخِرِهِ بِالْغُسْلِ وَكَذَا الصُّبْحُ فَتَبْرَأُ بِيَقِينٍ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْحَاوِي: وَأَمَّا طَرِيقَةُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ فَظَاهِرَةٌ لَا تَحْتَاجُ إلَى تَفْرِيعٍ بَلْ تُصَلِّي أَبَدًا وَلَا قَضَاءَ وَأَمَّا طَرِيقَةُ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَمُتَابِعِيهِ فَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ تُصَلِّي عَلَى هَذِهِ الطريقة الصلوات الخمس مرتين بستة اغسل وَأَرْبَعِ وُضُوءَاتٍ فَتُصَلِّي الظُّهْرَ فِي وَقْتِهَا بِغُسْلٍ ثُمَّ الْعَصْرَ كَذَلِكَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَتَقْضِي الظُّهْرَ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتَقْضِي الْعَصْرَ ثُمَّ تُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا بِغُسْلٍ ثُمَّ الصُّبْحَ فِي وَقْتِهَا بِغُسْلٍ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتَقْضِي الْمَغْرِبَ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتَقْضِي الْعِشَاءَ ثُمَّ تَقْضِي الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِغُسْلٍ هَذَا كَلَامُهُمْ وَبَسَّطَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَأَوْضَحَهُ بِأَدِلَّتِهِ وَزَادَ فِيهِ وَأَتْقَنَهُ ثُمَّ لَخَصَّ طَرِيقَتَهُ وَاخْتَصَرَهَا الرَّافِعِيُّ فَقَالَ إذَا قُلْنَا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ تَغْتَسِلُ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصُّبْحِ وَتُصَلِّيهَا ثُمَّ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ اغْتَسَلَتْ مَرَّةً أُخْرَى وَصَلَّتْهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْحَيْضَ صَادَفَ الْمَرَّةَ الْأُولَى وَانْقَطَعَ بَعْدَهَا فَلَزِمَتْهَا وَبِالْمَرَّتَيْنِ تَبْرَأُ مِنْ الصُّبْحِ قَطْعًا وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُبَادَرَةُ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بَلْ مَتَى صَلَّتْهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الصُّبْحِ أَجْزَأَهَا لِأَنَّ الْحَيْضَ إنْ انْقَطَعَ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ لَمْ يَعُدْ إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ جَمِيعِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْوَقْتِ بَلْ لَوْ وَقَعَ بَعْضُهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ جَازَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ دُونَ تَكْبِيرَةٍ إذَا قُلْنَا تَجِبُ الصَّلَاةُ بِإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةٍ أَوْ دُونَ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ قَبْلَ الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَجْزَأَهَا الثَّانِيَةَ وَإِنْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَائِهَا فلا شئ عَلَيْهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إنْكَارًا عَلَى إمَامِ الْحَرَمَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى أَوَّلِ زَمَنِ الْغُسْلِ مَعَ الْجُزْءِ الْوَاقِعِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دُونَ تَكْبِيرَةٍ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ دُونَ رَكْعَةٍ هَذَا حُكْمُ الصُّبْحِ وَأَمَّا الْعَصْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.