الطَّائِفَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، وَيُقْرِؤُهُمُ الْقُرْآنَ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.
جُنَّةٌ حَصِينَةٌ مِنَ النَّارِ
٦١ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا مَحْمُودٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدِ اسْتَجَنَّ بِجُنَّةٍ حَصِينَةٍ مِنَ النَّارِ: رَجُلٌ سَلَّفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةً مِنْ صُلْبِهِ فِي الإِسْلامِ " قَوْلُهُ: سَلَّفَ أَيْ: قَدَّمَ، وَالتَّسْلِيفُ: التَّقْدِيمُ.
وَيَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ ابْنُ أَخِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبُو شَيْبَةَ، الْقُرَشِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِي طَبَقَتِهِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ، يُلَقَّبُ عَبَّادًا، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّائِفِ، وَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى الطَّائِفِ وَيَقْدَمُ، فَاسْتَخْلَفَ أَخَاهُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ عَلَى الطَّائِفِ، وَأَقْبَلَ عُثْمَانُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَّهَهُ عُمَرُ إِلَى الْبَصْرَةِ، عَامِلا لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.