وقال الله تعالى {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (١) .
إنه لم يتكلم من عند نفسه، ولم ينطق بقوة جنانه، أو بروعة بيانه، أو بفصاحة لسانه. . . ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي علمه الحكمة وفصل الخطاب.
وقد علمه الله أن يقول في دعائه:
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (٢) .
وقال تعالى مبينًا التحول العظيم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف أنه سبحانه وحده هو الذي علمه ورباه، وزكاه {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} (٣) .
وقال عنه. وله: بسم الله الرحمن الرحيم {وَالضُّحَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (٤) .
(١) سورة النساء، آية ١١٣.(٢) سورة طه، آية ١١٤.(٣) سورة الشورى، الآيات ٥١- ٥٣.(٤) سورة الضحى، الآيات ١-١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.