فَلَمَّا نزل من الْجَبَل أعظمت ذَلِك قُرَيْش فتكالموا فِيهِ وَقَالَ المطيبون وَالله لَان قمنا فِي هَذَا لنقضين على الاحلاف وَقَالَ الاحلاف وَالله لَان تظلمنا فِي هَذَا لنقضين على المطيبين فَقَالَ نَاس من قُرَيْش تَعَالَوْا فلنكرر حلف الفضول دون المطيبين وَدون الاحلاف فَاجْتمعُوا فِي دَار عبد الله بن جدعَان وصنع لَهُم يَوْمئِذٍ طَعَام كثيرا وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ مَعَهم قبل ان يُوحى إِلَيْهِ وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة فاجتمعت بَنو هَاشم وَأسد وزهرة وتيم وَكَانَ الَّذِي تعاقد عَلَيْهِ الْقَوْم وتحالفوا ان لَا يظلم بِمَكَّة غَرِيب وَلَا قريب وَلَا حر وَلَا عبد الا كَانُوا مَعَه حَتَّى يَأْخُذُوا لَهُ بِحقِّهِ ويردوا إِلَيْهِ مظلمته من أنفسهم وَمن غَيرهم ثمَّ عَمدُوا إِلَى مَاء زَمْزَم فجعلوه فِي جَفْنَة ثمَّ بعثوا بِهِ إِلَى الْبَيْت فغسلت بِهِ أَرْكَانه ثمَّ أَتَوا بِهِ فشربوه فَحدث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لقد شهِدت فِي دَار عبد الله بن جدعَان من حلف الفضول مَا لَو دعيت إِلَيْهِ لاجبت وَمَا أحب أَن لي بِهِ حمر النعم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.