والمعنى عمرتهم هذا العمر فلم تتعظوا ولم تعملوا ولم تؤمنوا.
ثم قال: {فَذُوقُواْ} أي: عذاب جهنّم.
{فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} أي: ما لهم من ينصرهم من عذاب الله فيستنقذهم منه.
قوله تعالى ذكره: {إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السماوات} إلى قوله: {لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلاً}.
أي: يعلم ما يخفى جميع الخلق وما يسرّون، وما لم يخفوه.
{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي: ما تخفون في أنفسكم.
ثم قال: {هُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأرض} أي: استخفلكم في الأرض بعد الأمم الماضية.
قال قتادة: أمة بعد أمة وقرناً بعد قرن.
وفيه معنى التنبيه والتخويف أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم قبلهم.
ثم قال تعالى: {فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: على نفسه ضرر كفره راجع، مثل: {وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: ٤٦]. وقيل: معناه: فعليه جزاء كفره.
ثم قال تعالى: {وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً} أي: بعداً من الله ورحمته.
{وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً} أي: هلاكاً.
والمقت/ عن أهل اللغة أشد البغض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.