وَأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عرفُوا ذَلِك وبينوه للنَّاس وَعرفُوا أَن حُدُوث الْحَوَادِث اليومية المشهودة تدل على أَن الْعَالم مَخْلُوق وَأَن لَهُ رَبًّا خلقه وَيحدث فِيهِ الْحَوَادِث وَقد ذكر ذَلِك الْحسن الْبَصْرِيّ كَمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَطَر وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب العظمة وَذكره أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي تَفْسِيره
قَالَ أَبُو بكر بن أبي الدُّنْيَا حَدثنِي هَارُون حَدثنِي عَفَّان عَن مبارك بن فضَالة قَالَ سَمِعت الْحسن يَقُول كَانُوا يَقُولُونَ يَعْنِي أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَمد لله الرفيق الَّذِي لَو جعل هَذَا الْخلق خلقا دَائِما لَا يتَصَرَّف لقَالَ الشاك فِي الله لَو كَانَ لهَذَا الْخلق رب لحادثه وَإِن الله قد حادثه بِمَا ترَوْنَ من الْآيَات إِنَّه جَاءَ بضوء طبق مَا بَين الْخَافِقين وَجعل فِيهَا معاشا وسراجا وهاجا ثمَّ إِذا شَاءَ ذهب بذلك الْخلق وَجَاء بظلمة طبقت مَا بَين الْخَافِقين وَجعل فِيهَا سكنا ونجوما وقمرا منيرا وَإِذا شَاءَ بنى بِنَاء جعل فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.