وَأما مضلات الْفِتَن فَأن يفتن العَبْد فيضل عَن سَبِيل الله وَهُوَ يحْسب أَنه مهتد كَمَا قَالَ وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين وَإِنَّهُم ليصدونهم عَن السَّبِيل وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون [سُورَة الزخرف ٣٦ - ٣٧] وَقَالَ أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا فَإِن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء [سُورَة فاطر ٨] وَقَالَ وَكَذَلِكَ زين لفرعون سوء عمله وَصد عَن السَّبِيل وَمَا كيد فِرْعَوْن إِلَّا فِي تباب [سُورَة غَافِر ٣٧] وَقَالَ قل هَل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الَّذين ضل سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا [سُورَة الْكَهْف ١٠٣ - ١٠٤]
وَلِهَذَا تَأَول أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الْآيَة فِيمَن يتعبد بِغَيْر شَرِيعَة الله الَّتِي بعث بهَا رَسُوله من الْمُشْركين وَأهل الْكتاب كالرهبان وَفِي أهل الْأَهْوَاء من هَذِه الْأمة كالخوارج الَّذين أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقتالهم وَقَالَ فيهم يحقر أحدكُم صلَاته مَعَ صلَاتهم وصيامه مَعَ صِيَامهمْ وقراءته مَعَ قراءتهم يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية أَيْنَمَا لقيتموهم فاقتلوهم فَإِن فِي قَتلهمْ أجرا عِنْد الله لمن قَتلهمْ يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ لِأَن هَؤُلَاءِ خَرجُوا عَن سنة رَسُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.