وَلَكِن " هَذِه الْمَسْأَلَة " و " مَسْأَلَة الزِّيَارَة " وَغَيرهمَا حدث من الْمُتَأَخِّرين فِيهَا شبه. وَأَنا وغيري كُنَّا على " مَذْهَب الْآبَاء " فِي ذَلِك نقُول فِي " الْأَصْلَيْنِ " بقول أهل الْبدع؛ فَلَمَّا تبين لنا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول دَار الْأَمر بَين أَن نتبع مَا أنزل الله أَو نتبع مَا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فَكَانَ الْوَاجِب هُوَ اتِّبَاع الرَّسُول؛ وَأَن لَا نَكُون مِمَّن قيل فِيهِ: {وَإِذا قيل لَهُم اتبعُوا مَا أنزل الله قَالُوا بل نتبع مَا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} .
وَقد قَالَ تَعَالَى: {قَالَ أولو جِئتُكُمْ بأهدى مِمَّا وجدْتُم عَلَيْهِ آبَاءَكُم} .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا وَإِن جَاهَدَاك لتشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما إِلَيّ مرجعكم فأنبئكم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} .
فَالْوَاجِب اتِّبَاع الْكتاب الْمنزل وَالنَّبِيّ الْمُرْسل وسبيل من أناب إِلَى الله فاتبعنا الْكتاب وَالسّنة كالمهاجرين وَالْأَنْصَار؛ دون مَا خَالف ذَلِك من دين الْآبَاء وَغير الْآبَاء وَالله يهدينا وَسَائِر إِخْوَاننَا إِلَى الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أنعم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا.
وَالله سُبْحَانَهُ أنزل الْقُرْآن وَهدى بِهِ الْخلق وأخرجهم بِهِ من الظُّلُمَات إِلَى النُّور؛ وَأم الْقُرْآن هِيَ فَاتِحَة الْكتاب. قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح {يَقُول الله قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ فنصفها لي وَنِصْفهَا لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ فَإِذا قَالَ العَبْد: {الْحَمد لله رب الْعَالمين} قَالَ الله: حمدني عَبدِي فَإِذا قَالَ: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} قَالَ الله: أثنى عَليّ عَبدِي فَإِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.