قَالَ ابْن قُتَيْبَة لَا أرى أصل الْقُنُوت إِلَّا الطَّاعَة لِأَن جَمِيع الْخلال من الصَّلَاة وَالْقِيَام فِيهَا وَالدُّعَاء وَغير ذَلِك يكون عَنْهَا
وَقَالَ أَبُو الْفرج قَالَ الزّجاج الْقُنُوت هُوَ فِي اللُّغَة بمعنيين أَحدهمَا الْقيام وَالثَّانِي الطَّاعَة وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة والإستعمال أَن الْقُنُوت الدُّعَاء فِي الْقيام فالقانت الْقَائِم بِأَمْر الله وَيجوز أَن يَقع فِي جَمِيع الطَّاعَات لِأَنَّهُ وَإِن لم يكن قيَاما على الرجلَيْن فَهُوَ قيام بِالنِّيَّةِ
قلت هَذَا ضَعِيف لَا يعرف فِي اللُّغَة أَن مُجَرّد الْقيام يُسمى قنوتا وَالرجل يقوم مَاشِيا وَقَائِمًا فِي أُمُور وَلَا يُسمى قَانِتًا وَهُوَ فِي الصَّلَاة يُسمى قَانِتًا لكَونه مُطيعًا عابدا وَلَو قنت قَاعِدا ونائما سمي قَانِتًا وَقَوله تَعَالَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ [سُورَة الْبَقَرَة ٢٣٨] يدل على أَنه لَيْسَ هُوَ الْقيام وَإِنَّمَا هُوَ صفة فِي الْقيام يكون بهَا الْقَائِم قَانِتًا وَهَذِه الصّفة تكون فِي السُّجُود أَيْضا كَمَا قَالَ أَمن هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.