وَعَنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، وَغَيْرِهِ قَالُوا: كَانَ عُقْبَةُ بْنِ نَافِعٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ١.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى يَزِيدَ، فَرَدَّهُ وَالِيًا عَلَى إِفْرِيقِيَّةِ سَنَةَ اثنين وَسِتِّينَ، فَخَرَجَ سَرِيعًا لِحِينِهِ عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ دِينَارٍ -هُوَ مَوْلَى مُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ- فَأَوْثَقَ أَبَا الْمُهَاجِرِ فِي الحديد، ثُمَّ غَزَا إِلَى السُّوسِ الأَدْنَى، وَأَبُو الْمُهَاجِرِ مَعَهُ مُقَيَّدٌ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ سَبَقَهُ أَكْثَرُ الْجَيْشِ، فَعَرَضَ لَهُ كُسَيْلَةُ فِي جَمْعٍ مِنَ الْبَرْبَرِ وَالرُّومِ، فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ عُقْبَةُ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو الْمُهَاجِرِ٢.
٧٤- عَلْقَمَةُ بْنُ قيس٣ -ع- بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيُّ الكوفي، الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ، خَالُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَشَيْخُهُ، وَعَمُّ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ.
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَسَمِعَ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا مُوسَى، وَحُذَيْفَةَ، وَتَفَقَّهَ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النّخَعِيُّ، وَهَنِيُّ بْنُ نُوَيْرَةَ، وَأَبُو الضُّحَى مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ أَخُو الأَسْوَدِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ، وَأَبُو ظَبْيَانَ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ: يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُقْرِئًا، طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، ثَبَتًا حُجَّةً، وَكَانَ أَعْرَجَ، دَخَلَ دِمَشْقَ وَاجْتَمَعَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِالْجَامِعِ، وَكَانَ الأَسْوَدُ أَكْبَرَ مِنْهُ، فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ قَالَ: قَالَ الأْسَوَدُ: إِنِّي لَأذْكُرُ لَيْلَةَ بُنِيَ بِأُمِّ عَلْقَمَةَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّهُ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَنَّى عَلْقَمَةَ أَبَا شِبْلٍ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ عَقِيمًا لا يُولَدُ لَهُ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ سَنَتَيْنِ.
وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّ الأسود وعلمقة كانا يسافران مع أبي بكر وعمر.
١ السابق.٢ السابق.٣ انظر: الطبقات الكبرى "٦/ ٨٦"، السير "٤/ ٥٣"، الإصابة "٣/ ١١٠".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.