يَخْدَعُونَكَ، فيَقُولُ: مَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ انْخَدَعْنَا لَهُ، وَمَا مَاتَ حَتَّى أَعْتَقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ أَوْ زَادَ، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً١.
الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كُتُبٌ يَنْظُرُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ.
الصَّائِغُ صَدُوقٌ، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال ابْنُ وَهْبٍ: أنبأ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلامًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةَ، فَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى حُمُرٍ لَهُ حَتَّى أَدَّى خَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا، فَجَاءَهُ إنسان فقال: أمجنون أنت ههنا تُعَذِّبُ نَفْسَكَ وَابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ، وَيُعْتِقُ! ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ: قَدْ عَجَزْتُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتُ وَهَذِهِ صَحِيفَتِي فَامْحُهَا، قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَمْحُهَا إِنْ شِئْتَ، فَمَحَاهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، أَحْسَنْتَ، أَحْسِنْ إِلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ. قَالَ: هُمَا حُرَّانِ. قَالَ: أَحْسِنْ إِلَى أُمَّيْهِمَا. قَالَ: هما حرتان، فَأَعْتَقَ الْخَمْسَةَ٢.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْطَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر بن عُمَرَ بِنَافِعٍ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ، فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا، قَالَتْ: فَمَا تَنْتَظِرُ! قَالَ: فَهَلا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ هُوَ حرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ٣.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَ، فَلَمْ يُتِمَّهَا، وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا٤.
وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ عمر ببضعة وعشرين ألفًا، فما قَامَ حَتَّى فَرَّقَهَا وَزَادَ عَلَيْهَا٥.
وَرَوَى بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُقَسِّمُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ثَلاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مزعة من لحم.
١ الحلية "١/ ٢٩٦".٢ خبر صحيح: السير "٣/ ٢١٧".٣ خبر صحيح: الحلية "١/ ٢٩٦".٤ خبر صحيح: أخرجه عبد الرزاق "١٩٥٣٣"، وأبو نعيم "١/ ٣٠٧" في الحلية.٥ الحلية "١/ ٢٩٦".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.