لابْنِ عُمَرَ: أَمَا تُرِيدُ أَنْ نُبَايِعَكَ؟ فَهَلْ لك أن تعطى مالا عظيما، على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليك منه، فَغَضِبَ وَقَامَ، فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ: تُعْطَى مَالا عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أعطي عليها ولا أعطى عليها وَلا أَقْبَلُهَا إِلا عَنْ رِضَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ١.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا بن عُمَرَ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أمر هذا الأُمَّةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةِ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ، فقلنا له: ومن ترى هذه الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ؟ قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ، فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ٦.
١ خبر صحيح: أخرجه أبو نعيم "١/ ٢٩٣، ٢٩٤" في الحلية. ٢ خبر حسن: السير "٣/ ٢٢٧". ٣ خبر حسن: السابق. ٤ الخشبية: هم أصحاب الملحد المختار بن أبي عبيد. ٥ خبر حسن: أخرجه ابن سعد "٤/ ١٦٩"، وأبو نعيم "١/ ٣٠٩" في الحلية. ٦ خبر صحيح: السير "٣/ ٢٢٩".