وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ وَمَا بِهَا شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيرًا، وَلا أَفْقَهُ، وَلا أَنْسَكُ، وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَلَدَ النَّاسُ أَبْنَاءً، وَوَلَدَ مَرْوَانُ أَبًا.
وَعَنْ عَبْدَةَ بْنِ رِيَاحٍ الْغَسَّانِيِّ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ تَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ؟ مَا زِلْتُ أَتَخَيَّلُ هَذَا الأَمْرَ فِيكَ مُنْذُ رَأَيْتُكَ. قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْكَ مُحَدِّثًا، وَلا أَحْلَمَ مِنْكَ مُسْتَمِعًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ صلى في المسجد بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَفِتْيَانٌ مَعَهُ، كَانُوا إِذَا صَلَّى الإِمَامُ الظُّهْرَ قَامُوا فَصَلُّوا إِلَى الْعَصْرِ، فَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: لَوْ قُمْنَا فَصَلَّيْنَا كَمَا يُصَلِّي هَؤُلاءِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ بِكَثْرَةِ الصَّلاةِ وَلا الصَّوْمِ، إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَالْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا إِلا وَجَدْتُ لِي عَلَيْهِ الْفَضْلَ، إِلا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، فَإِنِّي مَا ذَاكَرْتُهُ حَدِيثًا إِلا زَادَنِي فِيهِ، وَلا شِعْرًا إِلا زَادَنِي فِيهِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قَالَ لِي أَبُو خَالِدٍ: أَغْزَى مُسْلِمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ مُعَاوِيَةَ بْنَ حديج سَنَةَ خَمْسِينَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ، أَنِ ابْعَثْ عَبْدَ الْمَلِكِ عَلَى بَعْثِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَدَخَلَ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ معاوية بن حديج، فبعثه ابن حديج إِلَى حصنٍ، فَحَصَرَ أَهْلَهُ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا أسلم، وكان اسمه يوسف، قد قرأ الكتب، فَمَرَّ بِدَارِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: ويلٌ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّارِ. فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى مَتَى؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيءَ راياتٌ سودٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ. وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَضَرَبَ يَوْمًا عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، إِذَا مَلَكْتَهُمْ. فَقَالَ: دَعْنِي وَيْحَكَ، وَدَفَعَهُ، مَا شَأْنِي وَشَأْنُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِي أَمْرِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.