فقال سعيد: لقد كلّف المسلمسن شَطَطًا. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: إِنِّي قَدْ أَنْشَدْتُ مِنَ الشِّعْرِ مَا بَلَغَكَ، وَرَبُّ هَذِهِ الْبُنَيَّةِ مَا حَلَلْتُ إِزَارِي عَلَى فرجٍ حرامٍ قطّ. وروي أنّ عمر ابن أَبِي رَبِيعَةَ غَزَا الْبَحْرَ، فَاحْتَرَقَتْ سَفِينَتُهُ وَاحْتَرَقَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
١٩٤- عُمَرُ بْنُ خَلْدَةَ١ قَاضِي الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ، لِهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ رَجُلا مَهِيبًا عَفِيفًا، لَمْ يَرْتَزِقْ عَلَى الْقَضَاءِ شَيْئًا. قَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيُ: كَانَ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ خَلْدَةَ قَاضِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُه يَقْضُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ ابْنُ خَلْدَةَ يَجْلِسُ مَعَ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمَعَ رَبِيعَةَ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: آذَيْتَنَا وَأَبْرَمْتَنَا، فَيَقُولُ: لا تُقِيمُونِي مِنْ عِنْدِكُمْ دَعُونِي أَتَحَدَّثُ مَعَكُمْ، فَإِذَا جَاءَ الْخَصْمَانِ تَحَوَّلْتُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ عُدْتُ. وَذَكَرَ الواقديّ، عن ابن أبي ذِئْبٍ قَالَ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ خَلْدَةَ يَقُولُ لخصمٍ: اذْهَبْ يَا خَبِيثُ فَاسْجُنْ نَفْسَكَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ حرسيٌّ، وَتَبِعْنَاهُ وَنَحْنُ صِبْيَانُ حَتَّى أَتَى السَّجَّانَ فَحَبَسَ نَفْسَهُ٢.
١٩٥- عُمَرُ بْنُ عبد الله بن عروة٣ -خ م ن- بن الزّبير، تُوُفِّيَ شَابًّا.
رَوَى الْقَلِيلَ عَنْ جَدِّهِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ.
وَكَانَ ثِقَةً خَيَّارًا.
١٩٦- عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ٤ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْن عَبْد شمسٍ بْن عَبْد مَناف بْن قصيّ ابن كِلابٍ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو حفصٍ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ -رضي الله عنهم- وَأَرْضَاهُ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، عام تُوُفِّيَ معاوية أو بعده بسنة، وأمّه
١ التاريخ الكبير "٦/ ١٥٢"، الجرح والتعديل "٦/ ١٠٦"، تهذيب الكمال "٢/ ١٠٠٨"، وميزان الاعتدال "٢/ ١٩٢"، تهذيب التهذيب "٧/ ٤٤٢-٤٤٣"، والطبقات الكبرى "٥/ ٢٧٩".٢ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٢٧٩".٣ التاريخ الكبير "٦/ ١٦٧"، الجرح والتعديل "٦/ ١١٧"، تهذيب الكمال "٢/ ١٠١٥"، تهذيب التهذيب "٧/ ٤٦٩".٤ الطبقات الكبرى "٥/ ٥٣٠-٤٠٨"، التاريخ الكبير "٦/ ١٧٤-١٧٥"، الجرح والتعديل "٦/ ١٢٢"، تهذيب الكمال "٢/ ١٠١٦-١٠١٨"، حلية الأولياء "٥/ ٢٥٣-٣٥٣"، صفة الصفوة "٢/ ١١٣-١٢٧"، سير أعلام النبلاء "٥/ ١١٤-١٤٨"، تهذيب التهذيب "٧/ ٤٧٥-٤٧٨".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.