هِيَ أُمُّ عَاصِمِ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَنَسَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب، وابن قارظ، وأرسل عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَخَوْلَةَ بِنْتِ حُكَيْمٍ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَيُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَدُ شُيُوخِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَوَلَدَاهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ تسعةً وعشرين شهارًا، كَأَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ. قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: وُلِدَ عَامَ قتل الحسين -رضي الله عنهم.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ: رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي كتابٍ: أَبْيَضَ، رَقِيقَ الْوَجْهِ، جَمِيلا، نَحِيفَ الْجِسْمِ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ، بِجَبْهَتِهِ أَثَرٌ حَافِرِ دَابَّةٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَشَجُّ بَنِي أُمَيَّةَ، وَقَدْ وَخَطَّهُ الشَّيْبُ، قَالَ ثَرْوَانُ مَوْلَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّهُ دَخَلَ إِلَى إِصْطَبْلِ أَبِيهِ وَهُوَ غُلامٌ، فَضَرَبَهُ فَرَسُهُ فَشَجَّهُ، فَجَعَلَ أَبُوهُ يَمْسَحُ عَنْهُ الدَّمَ وَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ أَشَجَّ بَنِي أُمَيَّةَ إِنَّكَ لَسَعِيدٌ١. رَوَاهُ ضَمْرَةُ عَنْهُ.
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَكَى وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ذِكْرُ الْمَوْتِ -وَكَانَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَهُوَ غلامٌ صَغِيرٌ- فَبَكَتْ أُمُّهُ.
سَعِيدُ بْنُ عفير، وعن يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ أَمِيرَ مِصْرَ بَعَثَ ابْنَهُ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَتَأَدَّبُ بِهَا، وَكَتَبَ إِلَى صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنْ يَتَعَاهَدَهُ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْمَعُ مِنْهُ الْعِلْمَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ يَنْتَقِصُ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ: مَتَى بَلَغَكَ أَنَّ اللَّهَ سَخَطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ رَضِيَ عَنْهُمْ! فَفَهِمَ، وَقَالَ: مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ لا أَعُودُ.
وَقَالَ غَيْرَهُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، طَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى دِمَشْقَ، فزوّجه بِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، وَكَانَ الَّذِينَ يَعِيبُونَ عُمَرَ مِنْ حُسَّادِهِ لا يَعِيبُونَهُ إِلا بِالإِفْرَاطِ فِي التَّنَعُّمِ وَالاخْتِيَالِ فِي الْمِشْيَةِ، هَذَا قَبْلَ الإِمَرَةِ، فَلَمَّا ولي الوليد الخلافة،
١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٣٣١".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.