مَرْوَانَ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: هَلْ جَالَسْتَ عُرْوَةَ! قَالَ: لا، فَأَمَرَهُ بِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَفَجَّرْتُ بِهِ بَحْرًا١.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَقَدْ هَلَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا وَلا الْقَاسِمُ وَلا عُرْوَةُ وَلا ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْصِمُهُ: مَا كُنْتُ تَكْتُبُ! قَالَ: لا، قُلْتُ: وَلا تَسْأَلُ أَنْ يُعَادَ عَلَيْكَ الْحَدِيثُ! قَالَ: لا. وَلَقْد سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ قَالَ: الَّذِي أَعْجَبَنِي مِنْهُ قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ.
وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ: ثنا يُونُسُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قُلْتُ: مَا غُلُولُهَا قَالَ: حَبْسُهَا.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أبيه قَالَ: مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلا أَنَّهُ كَانَ يَشُدّ ثَوْبَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَمَّا يُرِيدُ وَكُنَّا تَمْنَعُنَا الْحَدَاثَةُ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنا رَبِيعَةَ فَحَدَّثَنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ وَقَالَ: انْظُرُوا كِتَابًا حَتّى أُحَدِّثُكُمْ مِنْهُ أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ أَمْسَ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَا هُنَا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ لِي: هَاتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِأَرْبَعِينَ مِنْهَا؛ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي.
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَتَاكَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ غيره فشديديك بِهِ وَمَا أَتَاكَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِ فَانْبُذْهُ.
وَقَال ابْنُ الْمَدِينِيِّ: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ: فَكَانَ بِالْحِجَازِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ والزُّهْرِيُّ، وَبِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِالْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: ثنا الأَصَمُّ أَنْبَأَ الرَّبِيعُ أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْخُلْعِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِيهِ ثَلاثِينَ حَدِيثًا مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَطُّ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم عن الأوزاعي سمعت
١ وراجع البداية والنهاية "٩/ ٣٤٥" لابن كثير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.