للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فما أبصرت قبلك يابن يَحْيَى ... حُسَامًا فَلَّهُ السَّيْفُ الْحُسَامُ

عَلَى اللَّذَّاتِ وَالدُّنْيَا جَمِيعًا ... لِدَوْلَةِ آلِ بَرْمَكٍ السَّلامُ١

فَطَلَبَهُ الرَّشِيدُ، فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: كَمْ كَانَ يُعْطِيكَ جَعْفَرٌ؟ قَالَ: فِي السَّنَةِ أَلْفُ دِينَارٍ. فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ.

وَقَالَ الْكَوْكَبِيّ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجْهُ الْهِرَّةِ: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ صاحب صَلاةِ الْكُوفَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّي يَوْمَ النَّحْرِ، وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ جَلْدَةٌ فِي أَثْوَابٍ رَثَّةٍ، فَقَالَتْ لِي: أَتَعْرِفُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ عَبَّادَةُ أُمُّ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَرَحَّبْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: فُلانَةُ حَدِّثِينَا بِبَعْضِ أُمُورِكُمْ.

قَالَتْ: أَذْكُرُ لَكَ جُمْلَةً فِيهَا عِبْرَةٌ، لَقَدْ هَجَمَ عليَّ مِثْلُ هَذَا الْعِيدِ، وَعَلَى رَأْسِي أَرْبَعُمِائَةِ جَارِيَةٍ، وَأَنَا أَزْعُمُ أَنَّ جَعْفَرًا عَاقٌّ لِي، وَقَدْ أَتَيْتُكُمْ يُقَنِّعُنِي جِلْدُ شَاتَيْنِ، أَجْعَلُ أَحَدَهُمَا شِعَارًا، وَالآخَرَ دِثَارًا٢.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ: وُلِدْتُ يَوْمَ قُتِلَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَعَاشَ سَبْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً.

وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَسَامَحَهُ.

٤٤- جَرْوَلُ بْنُ حِنْفَلٍ، وَقِيلَ ابْنُ حِيفَلٍ النُّمَيْرِيُّ٣:

أَبُو تَوْبَةَ الْحَرَّانِيُّ الْمُعَلَّمُ.

عَنْ: خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، وَعُمَرَ بْنِ قَيْسِ سَنْدَلَ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، وَابْنِ لَهِيعَةَ.

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا، وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَادِيسِيُّ، وعدة.


١ تاريخ بغداد "٧/ ١٥٨".
٢ السابق "٧/ ١٥٦، ١٥٧".
٣ انظر: الجرح والتعديل "٢/ ٥٥١"، والميزان "١/ ٣٩١".