قَالَ القاضي أَبُو الطيب: ورد الإمام أَبُو سعد بغداد، فأقام بها، ثم حجّ. عقد لَهُ الفقهاء مجلسين، فولي أحدهما أَبُو حامد الإسفراييني، والآخر أبو محمد البافي١.
وتُوُفِّي فِي نصف ربيع الآخر ليلة الجمعة، وله ثلاثٌ وستُّون سنة، وممّا أكرمه اللَّه بِهِ أَنَّهُ مات، وهو فِي صلاة المغرب يقرأ:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة: ٥] ففاضت نفسه٢.
قَالَ حمزة السَّهْمي: كَانَ إمام زمانه، مقدَّمًا فِي الفقه والعربيّة والكتابة والشُّروط والكلام، صنَّف فِي أصول الفقه كتابًا كبيرًا، وتخرّج على يده جماعة، مع الورع الثخين، والمُجَاهَدَة والنُّصْح للإسلام، والسَّخاء، وحُسْن الخُلُق، بالغ السَّهْمي فِي تقريظه.
١٧٦- إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن حمدان بن نوح. أبو إبراهيم المهلبي الْبُخَارِيّ الخطيب.