مَن أثق بِهِ أنّ الصّاحب بْن عباد كَانَ إذا انتهى إلى ذِكر ابن الباقِلّانيّ، وابن فُورك، والإسْفرائينيّ، وكانوا متعاصرين مِن أصحاب أَبِي الحَسَن الأَشْعريّ، قَالَ لأصحابه: ابن الباقِلّانيّ بحرٌ مُغرق، وابن فُورك صِلٌ١ مُطرق، والإسْفرائينيّ نارٌ تحرق.
وقال الحاكم في تاريخه: أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ الفقيه الأُصولي المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف مِن العراق وقد أقَّر لَهُ العلماء بالتّقدُّم إلى أن قَالَ: وبُني لَهُ بنَيْسابور المدرسة الّتي لم يُبن بنَيْسابور قبلها مثلها. فدرَّس فيها.
وقال غيره: كَانَ أبو إسحاق يَقُولُ: إنّ كلّ مجتهدٍ مُصيبٌ أوّلُهُ سَفْسَطة، وآخر زَنْدَقَة.
وقال أبو القاسم الفقيه: كَانَ شيخنا الأستاذ إذا تكلَّم في هذه المسألة قِيلَ: القلم عَنْهُ مرفوع حينئذٍ، لأنّه كَانَ يشتم ويصول، ويفعل أشياء.
وحكى عَنْهُ أبو القاسم القُشيري أنّه كَانَ لا يجوّز الكرامات. وهذه زَلَّة كبيرة.
٣٢٢- إسماعيل بْن بدر٣. أبو القاسم الأنصاريّ القُرطبي، الأديب الفَرَضيّ، المعروف بابن الغنام. روى عن: محمد بْن معاوية القُرشي، ومنذر بْن سَعِيد القاضي، وأبي عيسى الليثي.
١ الصل: يعني به السيف المسنون القاطع. ٢ "حديث ضعيف جدا": أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء "١/ ١٧٠"، وذكره الشوكاني في الفوائد "٤٨٣". ٣ الصلة لابن بشكوال "١٠٢، ١٠٣".