واحتج: بأنه لو جاز أن يجمعوا على حكم لم يرجعوا عنه كان إجماعاً على خطأ، والأمة لا تجتمع على خطأ.
والجواب: أن الأمة لا تجتمع على خطأ، إذا انقرض عصرهم عليه، فأما قبل انقراضه، فإنهم يجمعون على الخطأ، ويتبين لهم الصواب فيصيرون إليه.
فإن قيل: الذي يعتبر: انقراض العصر في انعقاد الإِجماع، وليس ذلك قولاً ولا فعلاً.
قيل: هو وإن لم يكن قولاً ولا فعلاً، فإنه يستقر به حكم القول والفعل فجاز اعتباره.
[مسألة]
إذا اختلف الصحابة على قولين، ثم أجمع التابعون على أحد القولين لم يرتفع الخلاف، وجاز الرجوع إلى القول الآخر والأخذ به (١) .
وهذا ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية يوسف بن موسى: "ما اختلف فيه علي وزيد ينظر أشبهه بالكتاب والسنة، يختار".
وكذلك نقل المروذي عنه: "إذا اختلف [الصحابة] (٢) ينظر إلى أقرب القولين (٣) إلى الكتاب والسنة".
وكذلك نقل أبو الحارث: " [ينظر] (٤) إلى أقرب الأقوال (٥) وأشبهها بالكتاب والسنة".
(١) راجع هذه المسألة في: التمهيد (٣/٢٩٧) والمسوَّدة ص (٣٢٦) وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر (١/٣٧٦) وشرح الكوكب المنير (٢/٢٧٢) .(٢) الزيادة من المسوَّدة ص (٣٢٥) .(٣) في الأصل: (القول) والتصويب من المسوَّدة ص (٣٢٥) .(٤) الزيادة من المسودة ص (٣٢٥) .(٥) في المسودة (الأمور) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.