فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك. وينفع التّعليم.
فالعمى عن عيب الواعظ: من شروط تمام الانتفاع بموعظته.
وأمّا تذكّر الوعد والوعيد: فإنّ ذلك يوجب خشيته والحذر منه. ولا تنفع الموعظة إلّا لمن آمن به، وخافه ورجاه. قال الله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ (هود/ ١٠٣) وقال: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى الأعلى/ ١٠) وقال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (النازعات/ ٤٥) وأصرح من ذلك قوله تعالى: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (ق: ٤٥) فالإيمان بالوعد والوعيد وذكره: شرط في الانتفاع بالعظات والآيات والعبر. ممّا يستحيل حصوله بدونه «١» .
[للاستزادة: انظر صفات: الإرشاد- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- الإنذار- التذكير- الدعوة إلى الله- الهدى- التبليغ- الكلم الطيب- التقوى.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف- الضلال- الغي والإغواء- التفريط والإفراط- الإعراض] .
(١) انظر مدارج السالكين (١/ ٤٧٩- ٤٨١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.