لنا: حديث ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يغلق الرهن؛ له غنمه، وعليه غرمه».
قال الدارقطني: إسناده حسن.
إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري بهذا، وقال: «لصاحبه غنمه، وعليه غرمه».
عبد الله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب بنحوه.
قلتُ: الأصم ليس بعمدة.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إن جئتك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فالرهن لك. فقال ﷺ : «لا يغلق الرهن».
فاحتجوا بخبر لإسماعيل بن أبي أمية، نا سعيد بن راشد، نا حميد، عن أنس، سمع النبي ﷺ يقول: «الرهن بما فيه».
قال الدارقطني: هذا باطل، وإسماعيل كان يضع الحديث.
وعن هشام بن زياد - متروك - عن حميد بهذا الحديث؛ وذلك من طريق غلام خليل - أحد الكذبة.
[٥٠٨ - [مسألة]]
وما أنفقه على الرهن في غيبة صاحبه، فهو دين على الراهن، وللمرتهن استيفاؤه من ظهر الرهن ودره.
وقال أبو حنيفة، والشافعي: متى أنفق من غير أمر الحاكم، كان متطوعاً.
واحتجوا بأبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الرهن مركوب ومحلوب».
قلنا: يعني أن المرتهن إذا أنفق عليه، ركب وشرب؛ يدل عليه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.