-وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ علمه فيما عمل فيه، وعن ماله من أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أبلاه) (١) .
[١٠-المجيء بالكتاب والأشهاد، وشهادة الأعضاء والجوارح]
[أ-وضع الكتاب ومجيء الأشهاد]
الكتاب هو كتاب الأعمال الذي فيه الجليل والحقير.
-قال تعالى حاكياً مقالة المجرمين: {ما لهذا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أحصاها} (٢) .
-وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء} (٣) قال عطاء: أي من الملائكة الحفظة على أعمال العباد.
-وَقَالَ تَعَالَى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} (٤) .
-وقال تعالى: {وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا برهانكم} (٥) . قَالَ الْبَغَوِيُّ: يَعْنِي رَسُولَهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، وهو قول مجاهد.
-وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشهيد} (٦) . روى ابن جرير عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه خطب فقرأ هذه الآية
(١) صحيح. صحيح الجامع الصغير ٧١٧٧.
(٢) الكهف: ٤٩.
(٣) الزمر: ٦٩.
(٤) النساء: ٤١.
(٥) القصص: ٧٥.
(٦) ق: ٢١.