فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أح د: (الْأَحَدُ) بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَهُوَ أَوَّلُ الْعَدَدِ تَقُولُ أَحَدٌ وَاثْنَانِ وَأَحَدَ عَشَرَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] فَهُوَ بَدَلٌ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ النَّكِرَةَ قَدْ تُبْدَلُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ} [العلق: ١٥] وَتَقُولُ: لَا (أَحَدَ) فِي الدَّارِ، وَلَا تَقُلْ: فِيهَا أَحَدٌ. وَيَوْمُ الْأَحَدِ يُجْمَعُ عَلَى (آحَادٍ) بِوَزْنِ آمَالٍ. وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي الدَّارِ أَحَدٌ، هُوَ اسْمٌ لِمَنْ يَعْقِلُ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: ٣٢] وَقَالَ {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: ٤٧] وَجَاءُوا (أُحَادَ أُحَادَ) غَيْرَ مَصْرُوفَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَعْدُولَانِ لَفْظًا وَمَعْنًى. وَ (أُحُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ. وَمَعِي عَشَرَةٌ (فَأَحِّدْهُنَّ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ أَيْ صَيِّرْهُنَّ أَحَدَ عَشَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ لِرَجُلٍ أَشَارَ بِسَبَّابَتَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ: " أَحِّدْ أَحِّدْ» .

<<  <   >  >>