[١٤٩/ ٧٩٩]ـــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَاتَّخِذِي لَهُ طَعَامًا، فَاتَّخَذَتْ قُرْصاً مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَدَعَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْقُرْصَ، ثُمَّ أَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِعُكَّةٍ (١)، فَعَصَرَتْهَا مِثْلَ النَّوَاةِ مِنَ السَّمْنِ، وَأَدَّمَ بِهَا الْقُرْصَ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ» فَدَعَاهُمْ، فَأَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ [سَبْعُونَ] (٢) رَجُلًا، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمَنْ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبَقِيَ أَكْثَرَ مَا كَانَ.
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ إِلَّا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ. (٣)
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني في "الأوسط" ومن طريقه ــــــ المزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٧٠) ــــــ، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَلَوَانِي، عَنْ الْفَيْض بْن وثَيْق، عَنْ سَهْل بْن أسلم العدوي، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به.
- والآجري في "الشريعة" ب/ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٤/ ١٥٦٢ رقم ١٠٤٩)، عَنْ الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِي. وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الأطعمة ب/ بَيَانُ صِفَةِ اتِّخَاذِ الخَطِيفَةِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، عَصَبَ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ، وَإِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الطَّعَامِ عَلَى الْحَصِيرِ، وتقليبِ الْوِعَاءِ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ، وَوُجُوبِ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ (٥/ ١٨٣ رقم ٨٣٢٠)، عَنْ سَعِيد بْن عَوْن الْبَصْرِي.
- كلاهما: الصَّلْت بْن مَسْعُود، وسَعِيد بْن عَوْن، عَنْ سهْل، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به بنحوه.
- وأخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ المناقب ب/ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ (٤/ ١٩٣ رقم ٣٥٧٨) وفي ك/ الأطعمة ب/ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ (٧/ ٦٩ رقم ٥٣٨١)، وفي ك/ الأيمان والنذور ب/ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الأُدْمِ (٨/ ١٤٠ رقم ٦٦٨٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الأشربة ب/ جَوَازِ اسْتِتْبَاعِهِ غَيْرَهُ إِلَى دَارِ مَنْ يَثِقُ بِرِضَاهُ بِذَلِكَ، وَبِتَحَقُّقِهِ تَحَقُّقًا تَامًّا، وَاسْتِحْبَابِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ (٣/ ١٦١٢ رقم ٢٠٤٠)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ»، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ:
(١) الْعُكَّةُ: بِالضَّمِّ آنِيَةُ السَّمْنِ وَجَمْعُهَا عُكَكٌ. يُنظر "مختار الصحاح" للرازي صـ ٢١٦.(٢) في الأصل "سَبْعِين".(٣) (ق/ ٤٦/ أ و ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.