السُّدِّيَّ وَغَيْرَهُ قَالُوا هِيَ الَّتِي إذَا وَلَّدُوهَا أَوْ ذَبَحُوهَا أَوْ رَكِبُوهَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ هِيَ الَّتِي لا يحجون عليها وقوله تعالى حجر قال قتادة يعنى حراما وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَقُولُونَ حِجْرًا محجورا أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا
قَوْله تَعَالَى وَقَالُوا مَا في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنُونَ اللَّبَنَ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا الْبَحَائِرُ كَانَتْ لِلذُّكُورِ دُونَ النِّسَاءِ وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكَ فِيهَا ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ
قَوْله تَعَالَى قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ قَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي الْبَحِيرَةَ وَالسَّائِبَةَ وَالْوَصِيلَةَ وَالْحَامِي تَحْرِيمًا مِنْ الشَّيْطَانِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ يَعْنِي بِهَا الْأَجِنَّةَ وَقَالَ غَيْرُهُمْ أَرَادَ بِهَا الْأَلْبَانَ وَالْأَجِنَّةَ جَمِيعًا وَالْخَالِصُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهِ كَالذَّهَبِ الْخَالِصِ وَمِنْهُ إخْلَاصُ التَّوْحِيدِ وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا أَنَّثَ خَالِصَةً عَلَى الْمُبَالَغَةِ في الصفة كالعلامة والرواية وَقِيلَ عَلَى تَأْنِيثِ الْمَصْدَرِ نَحْوُ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ ومنه بخالصة ذكرى الدار وَقِيلَ لِتَأْنِيثِ مَا فِي بُطُونِهَا مِنْ الْأَنْعَامِ وَيُقَالُ فُلَانٌ خَالِصَةٌ فُلَانٌ وَخُلْصَانُهُ وقَوْله تَعَالَى وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء يَعْنِي أَجِنَّةَ الْأَنْعَامِ إذَا كَانَتْ مَيْتَةً اسْتَوَى ذكورهم وَأُنْثَاهُمْ فِيهَا فَأَكَلُوهَا جَمِيعًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا أَرَدْت أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْق الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ إلَى قَوْلِهِ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كانوا مهتدين
قَوْله تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وغير معروشات- إلى قوله تعالى- وآتوا حقه يوم حصاده قال ابن عباس والسدى معروشات مَا عَرَشَ النَّاسُ مِنْ الْكُرُومِ وَنَحْوِهَا وَهُوَ رَفْعُ بَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى بَعْضٍ وَقِيلَ إنَّ تَعْرِيشَهُ أَنْ يُحْظَرَ عَلَيْهِ بِحَائِطٍ وَأَصْلُهُ الرَّفْعُ ومنه خاوية على عروشها أَيْ عَلَى أَعَالِيهَا وَمَا ارْتَفَعَ مِنْهَا وَالْعَرْشُ السَّرِيرُ لِارْتِفَاعِهِ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّرْعَ وَالنَّخْلَ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ ثُمَّ قَالَ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَذْكُورِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ إيجَابَ الْحَقِّ فِي سَائِرِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ الْمَذْكُورَةِ على الْآيَةِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وآتوا حقه يوم حصاده فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ومحمد بن الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ وَزَيْدِ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.