الْحَسَنُ إنَّ اللَّهَ أَخَذَ عَلَى الْحُكَّامِ ثَلَاثًا وَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ بُيِّنَ فِي حَدِيثِ أَبِي بُرَيْدَةَ مَعْنَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ إيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا أَخْطَأَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَهُوَ مَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد السجستاني قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السمني قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ
فَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي فِي النَّارِ مِنْ الْمُخْطِئِينَ هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَلَى الْقَضَاءِ بِجَهْلٍ
قَوْله تَعَالَى إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ- إلى قوله- بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ قال مجاهد صفوان الْفَرَسِ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ وَذَاكَ مِنْ عَادَةِ الْخَيْلِ وَالْجِيَادُ السِّرَاعُ مِنْ الْخَيْلِ يُقَالُ فَرَسٌ جَوَادٌ إذَا جاء بِالرَّكْضِ قَوْله تَعَالَى إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي يحتمل وجهين أحد هما إنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ الَّذِي يُنَالُ بِهَذَا الْخَيْلِ فَشُغِلْت بِهِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي وَهُوَ الصَّلَاةُ الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَيَحْتَمِلُ إنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ الْخَيْلَ نَفْسَهَا فَسَمَاهَا خَيْرًا لِمَا يُنَالُ بِهَا مِنْ الْخَيْرِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقِتَالِ أَعْدَائِهِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِي لِرَبِّي وَقِيَامِي بِحَقِّهِ فِي اتِّخَاذِ هَذَا الْخَيْلِ قَوْله تَعَالَى حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى تَوَارَتْ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ كَقَوْلِ لَبِيدٍ:
حتى إذا لقيت يَدًا فِي كَافِرٍ ... وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلَامُهَا
وَكَقَوْلِ حَاتِمٍ:
أَمَاوِيُ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنْ الْفَتَى ... إذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
فَأَضْمَرَ النَّفْسَ فِي قَوْلِهِ حَشْرَجَتْ وَقَالَ غَيْرُ ابن مسعود حتى توارت الْخَيْلُ بِالْحِجَابِ وقَوْله تَعَالَى رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَعَلَ يَمْسَحُ أعراف الخيل وعراقيبها حبالها وَهَذَا كَمَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطالقاني قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيُّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَعْجَازِهَا أَوْ قَالَ أَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا ولا «١٧- احكام مس»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.