وكان ينبغي على ما قدره ثعلب أن يقرأ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، على تقدير: أنتم الذين تقتلون أنفسكم.
ويجوز عند البصريين: ثم أنتم الذين أنفسكم، في الضرورة، وليس بالمختار. وأنشدوا فيه لمهلهل:
وإن الذي قتلت بكر بالقنا ... ويركب [منها] «١» غير ذات سنام
والوجه: وإن الذي قتل.
والآخر:
يا أيها الذكر الذي قد سؤتنى ... وفضحتني وطردت أم عياليا
والوجه: يا أيها الذي قد ساءنى.
يا مرو يا بن واقع يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا «٢»
حتى إذا اصطبحت واغتبقتا ... أقبلت مرتادا لما تركنا
والوجه: الذي طلق عام جاع، لأن الضمير في «طلق» يعود إلى «الذي» وهو غائب، فوجب أن يكون ضمير غائب.
ومثله: (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) «٣» و (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ) «٤» فيها الوجوه التي ذكرنا.
(١) تكملة يستقيم بها البيت.(٢) الرجز لسالم بن عبادة في مرة بن واقع الفزاري.(٣) آل عمران: ٦٦.(٤) آل عمران: ١١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.