بُرَيْدَةَ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما قَالَ: لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أبي حاتم عنه: وَلا يَؤُدُهُ قَالَ: وَلَا يُكْثِرُهُ: وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ: الْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ هَذِهِ الآية أحاديث. وأخرج أحمد، ومسلم واللفظ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ سَأَلَهُ: أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» .
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُهُ، فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنِّيٌ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌ، قُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَنِي فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، قُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنِ ابْنِ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ «أن النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ الدارمي عن أيفع بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «وكلني رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو وَذَكَرَ قِصَّةً، وَفِي آخِرِهَا أَنَّهُ قَالَ لَهُ: دَعْنِي أُعْلِمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَأَخْبَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَمَّا إِنَّهُ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ:
«ذَلِكَ شَيْطَانُ كَذَا» . وَأَخْرَجَ نَحْوَ ذَلِكَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْظَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِيهَا آيَةٌ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فِيهِ شَيْطَانٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ» . قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ مَرْفُوعًا: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ، وسنام القرآن الْبَقَرَةِ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ» ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَدْ تَكَلَّمَ فيه شعبة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.