حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَعَلَّ، مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً أَيْ تَمْشُونَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ: وَالسَّماءَ بِناءً قَالَ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ وَهِيَ سَقْفُ الْأَرْضِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ: الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ مِنَ السَّحَابِ؟ قَالَ: مِنَ السَّمَاءِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: السَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ، وَلَوْلَا السَّحَابُ حِينَ يَنْزِلُ الْمَاءُ مِنَ السَّمَاءِ لَأَفْسَدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: الْمَطَرُ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَيَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْأَبْزَمُ، فَتَجِيءُ السَّحَابُ السُّودُ فَتَدْخُلُهُ فَتَشْرَبُهُ مِثْلَ شُرْبِ الْإِسْفَنْجَةِ فَيَسُوقُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يَنْزِلُ الْمَاءُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ على السحاب مِثْلَ الْبَعِيرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: الْمَطَرُ مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمَطَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الْأَصْدَافُ فَكَانَ لُؤْلُؤًا. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمَطَرِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ فِيهَا يُصَرِّفُهُ اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا نَزَلَ مَطَرٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَمَعَهُ الْبَذْرُ، أَمَا لَوْ أَنَّكُمْ بَسَطْتُمْ نِطْعًا لَرَأَيْتُمُوهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَطَرُ مِزَاجَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَثُرَ الْمِزَاجُ عَظُمَتِ الْبَرَكَةُ وَإِنْ قَلَّ الْمَطَرُ، وَإِذَا قَلَّ الْمِزَاجُ قَلَّتِ الْبَرَكَةُ وَإِنْ كَثُرَ الْمَطَرُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
مَا مِنْ عَامٍ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَيَنْزِلُ مَعَ الْمَطَرِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَكْتُبُونَ حَيْثُ يَقَعُ ذَلِكَ الْمَطَرُ، وَمَنْ يُرْزَقُهُ وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْهُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ «١» . وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْدَادِ الَّتِي لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ لَكُمْ يَرْزُقُكُمْ غَيْرُهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْداداً قَالَ: أَشْبَاهًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنْداداً قَالَ: أَكْفَاءً مِنَ الرِّجَالِ يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنْداداً قَالَ: شُرَكَاءً. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ للنبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قَالَ: جَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ قَالَتْ: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: يَقُولُ أَحَدُكُمْ لَا وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نِدًّا، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يقول أحدكم
(١) . ما ورد من أقوال بعضهم حول تشكل المطر لا يستند إلى دليل شرعي، فما خالف منه الحقائق العلمية لا يعتد به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.