قال وقد بلغه إسلام أم هانئ يوم الفتح (١):
أشاقَتْكَ هندٌ أَم أَتَاكَ سُؤالُها … كَذاكَ النَّوَى أسبابُها وَانْتِقالُها
وَقَد أَرَّقتْ في رَأسِ حِصنٍ ممنَّعٍ … بنَجْران يَسْرِي بعدَ نْومٍ خَيالُها
فإن كُنتِ قد تابعتِ دين محمَّدٍ … وقَطَّعَتِ الأرحامُ منك حبالها
فكُوني على أعلى سَحُوقٍ بهَضْبةٍ … مُلمْلَمَةٍ حمراءَ يَبْسٍ بِلالُها
وأما جُمَانة فتزوجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له جعفرًا، وهاجرت إلى المدينة، وأطعمها رسول الله ﷺ بخيبر ثلاثين وَسْقًا من تمر (٢)، وتوفيت في حياة رسول الله ﷺ.
وكل أولاد أبي طالب من فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف (٣).
وذكر الواقدي: أنه كان لأبي طالب ابنة أخرى اسمها: ريطَة، ويقال لها: أم طالب (٤).
وذكر الواقدي: وبلغنا أنه كان لأبي طالب ابن اسمه: طليق، واسم أمه وعْلة (٥).
وقد روى أبو طالب عن رسول الله ﷺ حديثًا أخرجه الشيخ جمال الدين بن الجوزي في "جامع الأسانيد"، ورفعه إلى محمد بن الحنفية، عن عروة بن عمرو الثقفي قال: سمعت أبا طالب يقول: سمعت ابن أخي الأمين يقول: "اُشكُر ترزقْ، ولا تكفر فتعذَّبْ" (٦).
* * *
(١) الأبيات في السيرة ٢/ ٤٢٠، ونسب قريش ٣٤٤.
(٢) انظر "الطبقات الكبرى" ١٠/ ٤٨.
(٣) انظر التبيين ص ١١١.
(٤) انظر "الطبقات الكبرى" ١٠/ ٤٨، و"الإصابة" ٤/ ٣١٠.
(٥) جاء في (خ): "طلق، وقيل اسمه وعلة"! وانظر "الطبقات الكبرى" ١/ ١٠٠. وفيه: "عله" بدل "وعله".
(٦) أورده السخاوي في "فتح المغيث" ٢/ ١٣٣، وقال: لا يصح.