فصول الكتاب

بأَوجدَ منّي يوم قامَ بمالكٍ … مُنادٍ فَصيحٌ بالفِراقِ فأَسْمعا

سَقى اللهُ أرضًا حَلَّها قبرُ مالكٍ … ذِهابَ الغَوادي المُدْجِناتِ فأَمْرَعا

وآثَرَ بطنَ الوادِيَيْنِ بمُزْنَةٍ … تُرَشِّحُ وسْمِيًّا من النَّبتِ خِرْوَعا

وقال الرِّياشِيّ: صلى أبو بكر ﵁ ومُتَمّمٌ خلفَه، فقام مُتَمّم، وبكى بكاءً شديدًا وقال: [من الكامل]

نِعْمَ القتيلُ إذا الرِّياحُ تَناوَحَتْ … بين البُيوتِ قتلتَ يا ابن الأَزْوَرِ

لا يُضْمِرُ الفَحشاءَ تحت رِدائه … حُلْوٌ شَمائلُه عَفيفُ المِئزرِ

أَدعَوْتَه بالله ثم قتلتَه … لَوْ هُو دَعاكَ بذِمَّةٍ لم يَغدِرِ

ثم بكى حتى سالت عينُه العوراء، فقال أبو بكر ﵁: والله ما دعوتُه ولا قتلتُه (١).

وقال متمم: [من الطويل]

لقد لامَني عند القبورِ على البُكا … رَفيقي لتَذْراف الدُّموعِ السَّوافِكِ

فقال أتَبكي كلَّ قبرٍ رأيتَه … لقبرٍ ثَوى بين اللِّوى فالدَّكادِكِ

فقلتُ له إن الشَّجا يَبعث الشَّجا … فدَعْني فهذا كلُّه قبرُ مالكِ (٢)

[مسعود [بن سنان]]

من الطبقة الثانية من الأنصار، حضر مع عبد الله بن عَتيك مَقتل سَلّام بنِ أبي الحقيق، وهو ممن شهد اليمامة، [واستُشهد فيها] (٣).

مَعْن بن عديّ

ابن الحارث بن العَجْلان، من الطبقة الأولى من الأنصار، شهد العقبةَ مع السّبعين، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن الخطاب، واستُشهدا جمعيًا يوم اليمَامة (٤).


(١) التعازي والمراثي للمبرد ٢٠، والأغاني ١٥/ ٣٠٦.
(٢) التعازي والمراثي ٨٨، والعقد الفريد ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣، وشرح ديوانه الحماسة للمرزوقي ٧٩٧، وللتبريزي ٢/ ١٤٨.
(٣) انظر الاستيعاب (٢٤٤٠)، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢٧٤، والبداية والنهاية ٩/ ٥٠٥.
(٤) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٥، والاستيعاب (٢٤٣٠)، والمنتظم ٤/ ٩٦.