فصول الكتاب

وإسحاق من الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة (١).

عبد الله بن قُرْط

الأزدي الثُّمالي، كان اسمُه في الجاهلية شيطانًا، فسمَّاه رسول الله ﷺ عبدَ الله (٢)، وهو أخو عبد الرحمن (٣) بن قرط (٤)، وكلاهما له صحبة.

شهد عبدُ الله فتحَ دمشق، وبعثَه أبو عبيدة ﵁[إلى أبي بكر] رسولًا، وشهدَ اليرموك، وهو من الطبقة الأولى ممن نَزَلَ الشام من الصحابة (٥).

وولَّاه أبو عبيدة ﵁ حمص مرَّتين، ومنزلُه بها معروف، ولم يزل واليًا عليها حتى مات أبو عبيدة (٦).

وكان قد بنى بحمص عِلِّيَّة، فأرسل إليها عمرُ بنُ الخطاب رضوان الله عليه، فحرَّقها وقال: ارتفعتَ على المسلمين، ثم أمرَه أن يلبَس نَمِرةً من أوبار الإبل، وأمرَه أن يَرعَى الإبل والغنم، وقال: ارتفعت على الأرْمَلَة واليتيم والمسكين، ثم قال [له]: ارجع إلى عملك، ولا تَعُدْ.

خرجَ عبدُ الله بنُ قُرْط في بلاد الروم يحرسُ ليلةً على شاطئ البحر، فقتلَه الروم، وذلك في سنة خمس -أو ستّ- وخمسين (٧).


(١) طبقات ابن سعد ٧/ ١٦٥.
(٢) مسند أحمد (١٩٠٧٦).
(٣) في (ب) و (خ): عبد الله، وهو خطأ.

(٤) لم يجزم ابن عبد البر في "الاستيعاب" أنه أخوه، فقال في ترجمة عبد الرحمن بن قُرط (ص ٤٥٥): أظنه أخا عبد الله بن قرط.
(٥) طبقات ابن سعد ٩/ ٤١٨، ومختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٢٣٠. وما سلف بين حاصرتين من (ب)، ووقع فيها: إلى أبو بكر.
(٦) الاستيعاب ص ٤٣٣.
(٧) ينظر "مختصر تاريخ دمشق" ١٣/ ٢٣١ - ٢٣٢.