فصول الكتاب

[ذكوان مولى عائشة رضوان الله عليها]

وكنيتُه أبو عَمرو، وكان يؤمُّ قريشًا، وصلى خلفه عبد الرحمن بنُ أبي بكر.

وكانت عائشة ﵂ تصلِّي خلفَه في بيتها في رمضان ويقرأُ من المصحف (١).

وهو من الطبقة الأولى من التابعين من موالي أهل المدينة، وله أحاديثُ قليلة.

مات ليالي الحرَّة، وقيل: قُتل يومَ الحرَّة (٢).

ربيعة بن كعب الأسلميّ

وكنيتُه أبو فراس، وهو من الطبقة الثالثة من المهاجرين من أهل الصُّفَة. كان يخدم رسول الله ﷺ.

قال أبو عمران الجَوْني: أقطع رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق ﵁ وربيعةَ أرضًا فيها نخلة مائلة، أصلُها في أرض ربيعة، وفرعُها فِي أرض أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، فتنازعا، فقال أبو بكر رضوان الله عليه: هي لي، وقال ربيعة: هي لي. فأسرع إليه أبو بكر رضوان الله عليه، وكفَّ عنه ربيعة. فأراد قوم ربيعة أن يُسرعوا إلى أبي بكر، فمنعهم ربيعة وقال: أخافُ أن يغضبَ، فيغضبَ له رسول الله ﷺ، فيغضبَ اللهُ لغضب رسوله.

ثم انطلقا إلى رسول الله ﷺ، فأخبرَه ربيعة، فقال له رسول الله ﷺ: "لا تردَّ عليه". فحوَّل أبو بكر وجهَه إلى الحائط يبكي. قال ربيعة: فقضى رسول الله ﷺ بالفَرْع لمن له الأصل (٣).

زيد بن محمد بن مَسْلَمة

من الطبقة الثانية من التابعين، قُتل يوم الحَرَّة.


(١) علّقه البخاري بنحوه في "صحيحه" (الفتح ٢/ ١٨٤).
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٩١، ومشاهير علماء الأمصار ص ٧٥، والثقات ٤/ ٢٢٢.
(٣) طبقات ابن سعد ٥/ ٢١٨. وأخرج أحمد الحديث مطوَّلًا (١٦٥٧٧) وإسناده ضعيف جدًّا.