فصول الكتاب

[قوله: الثرثارون: الذين يُكثرون الكلام تكلفًا، والمُتَفَيهِقُون: الذين يتوَسَّعون في الكلام، ويفتحون أفواههم. مأخوذ من الفَهْق، وهو الامتلاء. يقال: أفْهَقْتُ الإناء: إذا ملأتَه.

وفي الصحابة أربعة؛ كنيةُ كل واحد أبو ثعلبة. أحدُهم هذا، والثاني: أشجعي، والثالث: أنصاري، والرابع: ابن عم كردَم (١).

وقال ابن عساكر: روى أبو ثعلبة عن أبي عُبيدة، ومعاذ بن جبل.

وروى عنه: أبو إدريس الخولاني، وابنُ المسيب، وعُمير بن هانئ، وأبو رجاء العُطاردي في آخرين] (٢).

حُمرَان بن أبان

مولى عثمان ﵁، وهو من سَبْي (٣) عين التمر؛ سباه خالد بن الوليد ومعه أربعون غلامًا، وكانوا مُخْتَتَنين، ففرَّقهم في الناس، وكان فيهم سِيرِين أبو محمد [بن سِيرين].

وسَبْي حُمران أولُ سبْيٍ دخل المدينة من المشرق.

وقيل: هو من ذُرية النَّمِر بن قاسط؛ اشتراه المسيب بن نَجَبة، فابتاعَه منه عثمان ﵁، فأعتقه، وصيره حاجبَه.

وهو من الطبقة الأولى (٤) من التابعين من أهل المدينة، وكان صاحب الإذن على عثمان رضوان الله عليه.

وكان سيَّره إلى البصرة، وذلك لأن عثمان ﵁ مرض، فأوصى، واستخلفَ عبدَ الرحمن بنَ عوف ﵁، وكان ابنُ عوف في الحج، وكان حُمْران هو الذي كتبَ الوصية، واستسرَّ بها حُمران، وعُوفي عثمان ﵁، وقدم عبد الرحمن ﵁، فأخبره


(١) ينظر "الاستيعاب" ص ٧٨٥.
(٢) من قوله: قوله: الثرثارون .. إلي هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص) وحدها.
(٣) في (ص): واختلفوا فيه، فقال مصعب الزبيري: هو من سبي …
(٤) في (ص): وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى … الخ. وهو في "طبقاته" ٧/ ٢٧٩ في الطبقة الثانية من أهل المدينة من الموالي. وذكره أيضًا ٩/ ١٤٩ في الطبقة الثانية من أهل البصرة. …