فصول الكتاب

وقال سَرِيٌّ السَّقَطي: أربعةٌ طلبوا الحلال وجَدُّوا فيه: وهَيب بن الوَرْد، وشُعَيبُ بن حَرْب، ويوسُفُ كان أسباط، وسالمٌ (١) الخوَّاص.

أسند شعيبٌ عن شعبةَ والثوريِّ وزهير بنِ معاوية، وروى عنه الإمام أحمدُ ﵀ وابن مَعين وابنُ المديني (٢)، وكان من الثِّقات العلماءِ، الآمرين بالمعروف، المُدَقِّقين في طلب الحلال.

عبدُ الله بن وَهْب

ابنِ مسلم أبو محمَّد، مولى قريش (٣).

[ذكره ابنُ سعد] في الطبقة السادسةِ من أهل مصر [وقال:] كان كثيرَ العلم، ثقةً فيما قال [: حدثنا] (٤) وكان يُدَلِّس.

[وهذا قول ابن سعد، وقال غيره:] وُلد سنةَ خمس وعشرين ومئة في ذي القَعدة، وطلب العلمَ وهو ابن سبعَ عشرةَ سنة، وكان إمامًا عالمًا زاهدًا وَرِعًا.

[قال أبو نُعيم الأصفهانيُّ (٥) بإسناده إلى أحمدَ بن سعيدٍ الهَمْدانيِّ قال:] دخل [ابنُ وهب] الحمَّام، فسمع قارئًا يقرأ: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧] فسقط مغشيًّا عليه، فغُسلت عنه النُّوْرَة وهو لا يَعْقِل.

[قلت: وقولُه: وغُسلت عنه النُّورة، يعني الكلس والزرنيخ؛ لأنَّ السلف كانوا يستعملونها ويقصدون السُّنَّة؛ فإنَّ في حديث عائشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان تَنَوَّرَ (٦).

وقال أبو عبد الله الحاكم: سمعتُ أبا إسحاقَ المُزَكِّي (٧) يقول: سمعت محمَّدَ بن


(١) في المصادر: سليمان. انظر تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٣، وصفة الصفوة ٣/ ٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٧١، وتهذيب الكمال، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٨٩ - ١٩٠.
(٢) لم تذكر المصادر يحيى بن معين وعلي بن المديني، المذكور فيها يحيى بن أيوب المقابري ومحمد بن عيسي بن حيان الدائني.
(٣) طبقات ابن سعد ٩/ ٥٢٦، تهذيب الكمال، المنتظم ١٠/ ٤٠، السير ٩/ ٢٢٣، تاريخ الإِسلام ٤/ ١١٤٣.
(٤) قوله: حدثنا، من طبقات ابن سعد ٩/ ٥٢٦
(٥) في حلية الأولياء ٨/ ٣٢٤، وما بين حاصرتين من (ب).
(٦) لم نقف عليه من حديث عائشة ﵂، وأخرجه ابن ماجه (٣٧٥١) من حديث أم سلمة ﵂، وفيه انقطاع.
(٧) في (ب): المزني، وهو خطأ، وليس في (خ)، وأبو إسحاق التركي شيخ الحاكم هو إبراهيم بن محمَّد بن يحيى النيسابوري، انظر ترجمته في السير ١٦/ ١٦٣، والخبر في المنتظم ١٠/ ٤١، وتهذيب الكمال.