فصول الكتاب

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله في اليوم الذي توفي فيه جدُّه، وكنيته أبو المظفر (١) ولقَّبَ نفسَه بالناصر، وتوفي سنةَ خمسين وثلاث مئة (٢).

[وفيها توفي]

[عبيد الله بن عبد الله]

ابن طاهر بن الحسين، أبو أحمد، الخُزاعي [أخو محمد بن عبد الله بن طاهر] (٣).

ولد سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومئتين، وولي إمارةَ بغداد، وكان أديبًا فاضلًا شاعرًا فصيحًا، ومن شعره: [من السريع]

حَقُّ التَّنائي بين أهلِ الهوى … تكاتبٌ يسَخَّنَ عينَ النَّوى

وفي التَّداني لا انقضَى عمرُه … تزاورٌ يَشفي عَليلَ الجَوَى

وقال أبو الحسن عليُّ بن هارون بن علي: كان أبي نازلًا في جوار عُبيد الله، فانتقل عنه إلى دارٍ ابتاعَها، فكتب إليه عُبيد الله: [من البسيط]

يا مَن تحوَّلَ عنَّا وهو يألَفُنا … بَعُدتَ جدًّا على ما (٤) صرتَ تلقانَا

فاعلمْ بأنك إذ بَدَّلت جيرتَنا … بدَّلت دارًا وما بدَّلت إخوانَا

فأجابه أبي: [من البسيط]

بَعُدتُ عنكم بداري دون خالصَتي … ومَحْضُ ودِّي وعهدي كالذي كانَا

وما تَبَدَّلْتُ مذ فارقتُ قُرْبَكُم … إلَّا همومًا أعانيها وأحزانا (٥)

[وقال الخطيب:] كان عبيد الله جوادًا مُمَدَّحًا، مدحَهُ الشعراءُ، منهم البُحتري، قدم عبيد الله من خراسان إلى بغداد فأنشدَ: [من الطويل]

لقد سرَّني أنَّ المكارمَ أصبحت … تَحُطُّ إلى أرضِ العراقِ حُمولُها


(١) كذا في (خ)، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٨٠. وهو تصحيف. والصواب أبو المطرف. انظر جذوة المقتبس ١/ ١٣، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٢٦٥، و ١٥/ ٥٦٢.
(٢) انظر بالإضافة إلى ما سلف من المصادر: الكامل ٨/ ٧٣.
(٣) ما بين حاصرتين من (ف) و (م ١).
(٤) كذا في (خ). وفي تاريخ بغداد ١٢/ ٥٦: فلأيًا. وهو الصواب.
(٥) من قوله: ومن شعره .... إلى هنا ليس في (ف) و (م ١).