فصول الكتاب

المِنْبر، فصاح باسْمِهِ، فقام، فَصَعِدَ المنبر، فقبَّل الغَزَّالي ما بين عينيه، وقال: [هذا] (١) جواب الرُّقْعة.

[هذا صورة ما ذكر جدِّي في "المنتظم" في ترجمة أحمد الغَزَّالي] (٢)

وقال أبو سعد بن السَّمْعاني: كان أحمد الغزالي من الكذَّابين البهاتين، يكذب أفحشَ الكذب ليتوصَّل به إلى أخذِ الدُّنيا. وسَمِعْتُه يقول: رأيتُ إبليس في هذا الرِّباط، فسَجَدَ لي، فقلتُ: أمركَ الله أَنْ تَسْجُدَ لآدم فلم تسجد، وسجدت لي! قال: نَعَمْ.

قال المصنِّف ﵀ (٣): وهذا هو الكُفْر الصَّريح الموجب لسَفْك الدِّماء، وإزهاق الأرواح، أفما كان في ذلك [العصر] (٢) من الأكابر من يتقرَّب إلى الله بدم هذا الفاجر؟

وأما [قول جدي ﵀] (٢): رمى طَيْلَسانَه على ناعورةٍ، فقد سُبِقَ إليه، فإنَّ في الصَّدْر الأول اجتاز بعضُ العلماء على ناعورةِ أم الحسن بحماة، فوقف يبكي [وقد أزعجه أنينُها، وأقلقه حنينُها، فرمى] (٤) عليها طيلسانه وأنشد: [من الكامل]

هذي تحِنُّ وما بها وَجْدي … وأحِنُّ مِنْ وَجْدٍ إلى نَجْدِ

فدموعُها تحيا الرِّياضُ بها … ودموعُ عيني أَحْرَقَتْ (٥) خَدِّي

بَهْرام بن بَهْرام (٦)

أبو شجاع البَيِّع.

سَمِعَ الحديث، وكان كثير الصَّدقَات والخير، بنى لأصحاب الإمام أحمد ﵀ مدرسة ببغداد عند باب كَلْواذى، ودفن فيها، ووقف عليها وعلى غيرها من أملاكه، وتوفي ليلة الخميس سادس عشر مُحَرَّم، وكان جَوَادًا، صحيحَ السَّماع، صالحًا.


(١) ما بين حاصرتين من (م) و (ش)، وانظر "المنتظم": ٩/ ٢٦٠ - ٢٦٢.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٣) في (م) و (ش): قلت.
(٤) من (ع): فوقف يبكي ورمى .. والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٥) في (ع): أقرحت، والمثبت من (م) و (ش).
(٦) له ترجمة في "المنتظم": ٩/ ٢٦٢.