الفصل الخامس فِي مِيرَاثِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مِيرَاثِ مَنْ قُتِلَ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَذَهَبَ سُحْنُونٌ «١» إِلَى أَنَّهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ شَتْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفْرٌ يُشْبِهُ كُفْرَ الزِّنْدِيقِ.
وَقَالَ أَصْبَغُ «٢» : مِيرَاثُهُ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ مُسْتَسِرًّا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُظْهِرًا لَهُ مُسْتَهِلًّا بِهِ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، ويقتل على كل حال ولا يستتاب.
قال أَبُو الْحَسَنِ «٣» الْقَابِسِيُّ: إِنْ قُتِلَ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِلشَّهَادَةِ عَلَيْهِ فَالْحُكْمُ فِي مِيرَاثِهِ عَلَى مَا أظهر مِنْ إِقْرَارِهِ- يَعْنِي لِوَرَثَتِهِ- وَالْقَتْلُ حَدٌّ ثَبَتَ عليه ليس من الميراث في شيء.
(١) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٣» .(٢) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٥» .(٣) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٨٨» رقم «١» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.